Affichage des articles dont le libellé est family law. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est family law. Afficher tous les articles

lundi 24 décembre 2018

محكمة التعقيب : يجوز تغيير شكل التعويض عن الضرر المادّي أمام محكمة الدرجة الثانية. الدوائر المجتمعة عـ13035ـدد مؤرخ في 11 جوان 2015.

خوّل المشرّع للمرأة المطلقة بخصوص التعويض عن الضرر المادّي الاختيار بين التعويض في شكل رأس مال يسند لها دفعة واحدة  أو التعويض في شكل جراية تدفع لها بعد انقضاء العدّة مشاهرة وبالحلول على قدر ما اعتادته من العيش في ضل الحياة الزوجية بما في ذلك المسكن.

وقد تجد الزوجة نفسها امام خيار صعب عند الحسم في شكل التعويض عن ضررها المادّي وعليها دراسة الأمربرويّة ومعرفة أوجه الاختلاف فيه بدقة كما قد تكتشف أثناء سير القضية أو في الطور الاستئنافي أنها أساءت الاختيار وأنه كان من مصلحتها اختيار شكل دون آخر. وإذا كان تغييير الطلب أثناء نشر القضية ابتدائيّا لا يطرح إشكالا طالما كانت العبرة بالطلبات النهائيّة فإن تغييره أمام محكمة الدرجة الثانية قد يصطدم صعوبات تتعلق بمبادئ إجرائية أساسية.

ويتمثل الإشكال من الناحية الإجرائية في معرفة ما إذا كان يمكن للزوجة التراجع عن اختيار شكل صرف الغرم المادّي وتغييره أمام محكمة الدرجة الثانية دون أن تجابه بعدم جواز تقديم طلبات جديدة  في الطور النهائي وبمبدأ التقاضي على درجتين ؟ هذا ما أجابت عليه الدوائر المجتمعة في قرارها المؤرخ في 11 جوان 2015 عـ13035ـدد.

وقائع القضيّة : تم إيقاع الطلاق بين الطرفين ابتدائيّا بموجب الإنشاء من الزوج وتغريم الأخير بمبلغ 8000 دينارا بعنوان ضرر مادّي..و طعنت الزوجة بالاستئناف في الحكم المذكور طالبة تحويل غرامة الضرر المادّي إلى جراية عمريّة لا تقل عن 300 دينارا تدفع لها مشاهرة وبالحلول من انتهاء عدّتها إلى انتفاء الموجب وقضت محكمة الاستئناف بصفاقس صلب الحكم عـ49116ـدد بتاريخ 26/12/2012 بإقرار الحكم الابتدائي وإجراء العمل به وفق نصّه بناء على أنّ تغيير شكل التعويض من رأس مال إلى جراية يعتبر طلبا جديدا عملا بأحكام الفصل 148 من م.م.م.ت.
في القضية عـ54326ـدد بتاريخ 17/02/2014 تمسكت محكمة الاستئناف بصفاقس بموقفها عند النظر في القضية بوصفها محكمة إحالة معتبرة أنه لا يمكن مجاراة محكمة التعقيب فيما ذهبت إليه في قرارها عـ2013/631ـدد بتاريخ 4/7/2013 التي قضت بأنّ المطالبة بتغيير شكل التعويض  من رأس مال إلى جراية لا يعدّ طلبا جديدا على معنى الفصل 148 من م.م.م.ت.
وبناء على الطعن بالتعقيب من طرف الزوجة المستأنفة للمرة الثانية لنفس السبب تعهّدت الدوائر المجتمعة بالمسألة و كان عليها البت في المسألة الخلافية بين محكمة الإحالة ومحكمة التعقيب.

المسألة الخلافيّة : هل أنّ المطالبة بتغيير شكل التعويض عن الضرر المادّي يعدّ طلبا جديدا لا يجوز تقديمه أمام محكمة الدرجة الثانية على معنى الفصلين 147 و 148 من م.م.م.ت أم أنه مجرّد تغيير لشكل صرف الطلب لا غير المتمثل في التعويض عن الضرر المادّي؟

الفصل 31 من م.أ.ش : 

 يحكم بالطلاق
بتراضي الزوجين
بناء على طلب أحد الزوجين بسبب ما حصل له من ضرر
بناء على رغبة الزوج إنشاء الطلاق أو مطالبة الزوجة به
ويقضى لمن تضرر من الزوجين بتعويض عن الضرر المادّي والمعنوي الناجم عن الطلاق في الحالتين المبينتين بالفقرتين الثانية والثالثة أعلاه. وبالنسبة للمرأة يعوض لها عن الضرر المادّي بجراية تدفع لها بعد انقضاء العدّة مشاهرة وبالحلول على قدر ما اعتادته من العيش في ضل الحياة الزوجية بما في ذلك المسكن. وهذه الجراية قابلة للمراجعة ارتفاعا وانخفاضا بحسب ما يطرأ من متغيرات. وتستمر إلى أن يتوفى المفارقة أو يتغير وضعها الاجتماعي بزواج جديد أو بحصولها على ما تكون معه في غنى عن الجراية. وهذه الجراية تصبح دينا على التركة في حالة وفاة المفارق وتصفى عندئذ بالتراضي مع الورثة أو على طريق القضاء بتسديد مبلغها دفعة واحدة يراعى فيها سنها في ذلك التاريخ، كل ذلك ما لم تخير التعويض لها عن الضرر المادّي في شكل رأس مال يسند لها دفعة واحدة.

الفصل 147 من م.م.م.ت :

 الدّعوى التي حكم فيها ابتدائيّا لا يمكن الزيادة فيها ولا تغييرها لدى الاستئناف ولو رضي الخصم بذلك إلا إذا كانت الزيادة المطلوبة تتعلق بأداء أجر أو فوائض أو كراء أو بقايا ونحوها من الملحقات المتعلقة بالدعوى الأصليّة والتي استحقت بعد صدور الحكم أو بغرم ضرر تفاقم أمره بعد صدور الحكم أو بطلب الضمانات المستوجبة بعد الحكم

الفصل 148 من م.م.م.ت :

 يمكن تغيير السبب المبني عليه المطلب إذا كان موضوع الطلب الأصلي باقيا على حاله بدون تغيير وكان السبب الجديد غير قائم على وقائع جديدة لم يقع طرحها لدى محكمة الدرجة الأولى، كذلك يمكن الاحتجاج بوسائل جديدة لدى الاستئناف.

اعتبرت الدوائر المجتمعة في هذا القرار أنّ تغيير الطلب أمام محكمة الدرجة الثانية لا يعدّ من قبيل الطلب الجديد طالما يتعلّق الأمر بنفس المؤسسة وهي التعويض عن غرم الضرر المادّي بصرف النظر عن شكل صرف الغرم المذكور  وعليه فإنّ تغيير شكل صرف التعويض أمام محكمة الدرجة الثانية لا يتخالف مع أحكام الفصلين 147 و148 م.م.م.ت طالما كان الأمر" لا يتعلق بمؤسستين مختلفتين" أو بطلبات جديدة أو سبب قانوني جديد.مرأ

قرار تعقيبي مدني عـ13033 مؤرخ في 11 جوان 2015

..........
المحكمة
حيث أنّ الإشكال القانوني تمثل في إمكانية أن تحوّر الزوجة طلبها في التعويض عن الضرر المادّي بسبب الطلاق من راسمال إلى جراية عمريّة في الطور الثاني.
وحيث أنّ الطاعنة كانت طلبت بالطور الابتدائي التعويض لها عن الضرر المادّي للطلاق بغرامة تصرف لها في شكل رأسمال وقضي لها ابتدائيّا إلا أنها بالطور الاستئنافي حوّرت طلبها من راسمال إلى جراية عمريّة وعارضتها في ذلك محكمة الاستئناف على اساس أنّ الطلب جديد ويخالف الفصل 147 من م.م.م.ت والتي أصرّت على موقفها رغم نقض قرارها تعقيبيّا وأضحى الإشكال القانوني مضروفا أمام هذه الدائرة في معرفة إن كان تغيير شكل الغرم من رأسمال إلى جراية بالطور الاستئنافي يعدّ طلبا جديدا يخالف الفصل 147 من م م م ت.
وحيث يعدّ جديدا الطلب الذي لم يعرض على محكمة الدرجة الأولى ويثار لأوّل مرّة أمام محكمة الدرجة الثانية وه ما لا يجيزه الفصل 148 من م.م.م.ت أمّا أن يحافظ الطاعن على نفس الطلب المتمثل في التعويض عمّا لحقه من ضرر مادّي والذي سبق عرضه أمام محكمة الدرجة الأولى ولا يطلب من محكمة الطعن سوى تغيير شكل صرف الغرم من رأس مال إلى جراية فإنّ ذلك لا يعدّ طلبا جديدا وإنما هو اختيار في طريقة صرفه لا تخالف الفصلين 147 و148 من م.م.م.ت فالطاعنة عندما عرضت أمام محكمة الاستئناف تغيير صيغة التعويض عن الضرر المحكوم به منذ الطور الأول لا تعتبر قدّمت طلبا جديدا ولا يندرج طلبها فيما هو محجّر بالفصل 147 م.م.م.ت لأنها حافظت على نفس التعويض وهو الضرر المادّي عن الطلاق وتبعا لذلك فلا مجال للحديث مثلما انتهت إليه محكمة الاستئناف عن مؤسستين مختلفتين فالعنصر الوحيد الثابت وهو الجامع في الطلبات هو التعويض عن الضرر المادّي أما المتغير فهو صرف التعويض فقط وعليه لا  وجود لطلبات جديدة طالما أنها لا تزيد أو تختلف عن الطلب الأصلي أو أنها تستند إلى سبب قانوني غير السبب الذي يفي عليه الطلب أمام محكمة الدرجة الأولى
.... وحيث يكون الحكم المطعون فيه تبعا لكل ما تقدّم قد خرق القانون لما اعتبر طلب التعويض في شكل جراية من قبيل الطلبات الجديدة بما يتجه معه نقضه وإرجاع القضيّة إلى المحكمة التي أصدرته لإعادة النظر فيه بهيئة أخرى
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة بدوائرها المجتمعة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض القرار المطعون فيه وإحالة القضيّة على محكمة الاستئناف بصفاقس للنظر فيه مجدّدا بهيئة أخرى وإعفاء الطاعنة من الخطيّة وإرجاع معلومها المؤمن إليها 
وصدر هذا القرار بحجرة الشورى بتاريخ 11 جوان 2015 برئاسة السيد خالد العيّاري الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب

jeudi 21 juin 2018

الطلاق غير القضائي أمام المحاكم التونسية


أضحت عديد التشريعات الأجنبية تقر مبدأ جواز الطلاق غير القضائي  وهو ذلك الطلاق الذي يقع خارج أسوار المحاكم وبمجرد اتفاق بين الطرفين تضبطه إجراءات معينة ومن هذه التشريعات القانون الروسي والياباني... وكذلك القانون الفرنسي الذي بمقتضى القانون عـ1547-2016ـــدد المتعلق بتحديث العدالة المؤرخ في 18/11/2016 أقر إمكانية الطلاق الاتفاقي غير القضائي.

وقد انبثق اشكال جدّي يتعلق بطريقة الاعتراف بهذا الطلاق غير القضائي في تونس عندما تكتسي العلاقة صبغة دولية أحد أطرافها تونسي ضرورة أن الطلاق في النظام القضائي التونسي لا يكون إلا عبر المحكمة وهي قاعدة أرستها مجلة الأحوال الشخصية منذ صدورها لحماية العائلة والأطفال وضمان حقوق الزوجين عند انهاء عقد الزواج وتشكل أحد الاركان الاساسية لقانون الأسرة في تونس
ونظرا لأهمية عدد التونسيين المقيمين بالخارج والمرتبطين بعقود زواج مع أجانب خاصة في فرنسا فقد طرح الإشكال في المنضومة القضائية التونسية حول "مصير الطلاق غير القضائي" الواقع بالخارج وآلية الاعتراف به.

توجّه العديد من المتقاضين إلى محاولة إدراج الطلاق غير القضائي مباشرة بمصالح الحالة المدنية اعتمادا على الاتفاقيات الدولية كالاتفاقية المبرمة بين تونس وفرنسا في 28/06/1972 والتي يجيز فصلها 18 أن تدرج مباشرة في دفاتر الحالة المدنية الأحكام الصادرة عن السلطات القضائية في كلا البلدين والمتعلقة بالحالة الشخصية إلا أن محاولة الإدراج باءت بالفشل ضرورة أن اتفاق الطلاق غير القضائي ليست حكما قضائيّا وجوبهت المطالب المذكورة بالرفض لذلك السبب.

ولتعدّد حالات الرفض خاصة بعد القانون الفرنسي الجديد الذي يتيح امكانية الطلاق غير القضائي فقد اعتبر مركز الدراسات القانونية والقضائية بتاريخ 25/05/2017 بناء على استشارة من وزارة العدل أنه لا يمكن الاعتراف بالطلاق غير القضائي نظرا لانتفاء الصبغة القضائية فيه في حين كان رأي لجنة تنقيح مجلة القانون الدولي الخاص يشجع على الاعتراف بهذا النوع من الطلاق ويشير إلى المتقاضين بالتوجه إلى للقضاء في صورة رفض مصالح الحالة المدنية إدراج الطلاق غير القضائي بدفاتر الحالة المدنية.......

وتتأرجح مواقف المحاكم التونسية في هذا المضمار بين الثلاثة مواقف الآتية :

الموقف الأول : يمكن للقاضي الاستعجالي الإذن بإدراج الطلاق غير القضائي بدفاتر الحالة المدنية

حكم استعجالي عـ86358ـدد بتارخ 14/11/2017 صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس : 


الوقائـع : زوجان لهما الجنسية التونسية والفرنسية ويقيمان بفرنسا أبرما اتفاقية طلاق بالتراضي طبق مقتضيات القانون الفرنسي المؤرخ في 18/11/2016 وتم ذلك بحضور محام لكل من الزوجين وشملت الاتفاقية آثار الطلاق من حضانة وحق زيارة ونفقة...
عند رفض مصالح الحالة المدنية بتونس ترسيم الطلاق بدفاتر الحالة المدنية رفع الزوج قضية استعجالية طالبا الإذن استعجاليا بترسيم الطلاق غير القضائي.

اعتبرت المحكمة أنه لا شيء يمنع الاعتراف بهذا الطلاق حتى ولو لم يكن له طابع قضائي وذلك بعد التثبت من خلوه من موانع الاعتراف طبق مقتضيات الفصل 11 من مجلة القانون الدولي الخاص وطالما أنه لا يخل بالنظام العام ولا وجود لشبهة تحيل المتمثل في تغيير مصطنع لعنصر الإسناد لتفادي القانون المنطبق. كما اسست المحكمة قبولها للمطلب على مبدأ استمرارية الحالة المدنية في القانون الدولي الخاص ....



ولعل محكمة ابتدائية المنستير كانت الأكثر جرأة في هذا الإطار حين ذهبت إلى إمكانية الإذن بترسيم الطلاق غير القضائي بمقتضى إذن على عريضة لا غير :

 إذن  على عريضة عـ37545ـدد بتاريخ 15/03/2018

إذن عـ37549ـددنحن عبد الجليل البكوش رئيس المحكمة الابتدائية بالمنستيرنأذن لضابط الحالة المدنية ببلدية طبلبة بإدراج الطلاق بالتراضي كوضوع الكتب الممضى بتاريخ 20/12/2017 من العارض........والمدعوة............ والمودع بتاريخ 28/12/2017 لدى الشركة المدنية لعدلي التنفيذ ………………برسم العارض عدد ...لسنة 1947



هذا الموقف يصطدم بمسألة إجرائية جوهرية وهي مدى اختصاص القاضي الاستعجالي بالبت في مثل هذه المسألة التي تتطلب حتما وبالضرورة خوضا في الأصل طالما كان عليه التثبت من توفر شروط تطبيق الفصل 11 من مجلة القانون الدولي الخاص والتمحيص الدقيق لاتفاق الطلاق وبنوده والقانون الذي تأسس عليه وكذلك النظر في وجود تحيل على قواعد الإسناد من عدمه وهي مسائل يصعب بل يستحيل التسليم بأنها يمكن أن تنعقد لفائدة اختصاص قاضي الاستعجال...

من المؤكّد أنّ الجدوى العملية لهذا التوجه والإسراع بتغيير الحالة المدنية للطالب لا يمكن أن يخفي وهن هذا التوجه وضعفه من الناحية المبدئية والسبب في ذلك أنه قلّما ينشب نزاع بين طرفي الطلاق عند إكساءه إذ عادة ما يتغيب الطرف الأجنبي عن الحضور في المنازعة من الأساس..وهو ما يؤدّي للتساؤل : ماذا يكون موقف القاضي الاستعجالي لو حضر طرفي الطلاق وتمسك أحدهما برفض المطلب لخرق بعض من الحقوق والإجراءات الأساسية صلب اتفاق الطلاق أو أنه لم يتم احترام القواعد القانونية في البلد الأجنبي مثلا ؟؟؟؟هل سيمر القاضي الاستعجالي للبت في الأمر رغم ذلك؟؟؟؟؟؟ لا شك أن المساس بالاصل أمر يثيره القاضي الاستعجالي كلما تراءى له وجوده وليس فقط عند منازعة أحد الأطراف ومحاولته جر النزاع للأصل..



الموقف الثاني : لا يمكن للقاضي الاستعجالي الإذن بإدراج الطلاق غير القضائي بدفاتر الحالة المدنية

حكم استعجالي عدد 8516 بتاريخ 16/4/2018 صادر عن المحكمة الابتدائية بنابل :

الوقائع : زوج تونسي وزوجة روسية بعد أن تزوجا من 11 عاما في تونس وانتقلا للعيش بروسيا أين ابرما في 14/10/2017 اتفاقية طلاق غير قضائي وفقا للتشريع الروسي الذي يجيز هذا الشكل من الطلاق في صورة عدم توفر أبناء قصر. وعند رفض ترسيم الطلاق من طرف مصالح الحالة المدنية بتونس تولى الزوج القيام استعجاليا للمطالبة بالإذن بترسم الطلاق الواقع بموسكو بدفاتر حالته المدنية.

رغم تأييد الطلب بالأحكام السابقة التي تم فيها الإذن بالإدراج بمقتضى إجراءات استعجاليّة فإن المحكمة رفضت المطلب من وجهة عدم انعقاد اختصاص القاضي الاستعجالي للبت في الأمر لمساسه ضرورة بالأصل..

.........حيث أن المساس بالأصل لا يترتب عن منازعة الأطراف لموضوع النزاع بإثارة الدفوع الجدّية التي تجره إلى خارج مناط التقاضي الاستعجالي فحسب بل إن المساس بالأصل قد يصدّ قاضي العجلة بدوره ولو في غياب تلك المنازعة عندما يتحتم عليه في قضائه التدخل بإقرار الحق أو الكشف عنه أو إنشاء حقوق أو التزامات أو كذلك الاعتراف بمؤسسات قانونية أو محاولة ترتيب الآثار الناجمة عنها.....

وحيث أنه ولئن كان من اليسير مجاراة طرح المدّعي وتمسكه بحالة التأكد والضرورة المستمدّة من الاختلاف الحاصل بين الوضعية القانونية للمدعي بالخارج وتلك التي تعكسها وثائق حالته في تونس إلا أنّ الاعتراف بالاتفاق على الطلاق المحرر بروسيا وتنزيله ضمن النظام القضائي التونسي فيلزمه بيان الحامل القانوني الذي يجيزه وعند الاقتضاء مدى ملائمته للمبادئ والنظام القانوني التونسي......

وحيث أن الاعتراف هو الآلية القانونية التي تم ارسائها كقاطرة عبور تخول إدماج الأحكام والقرارات أو الاتفاقات المبرمة في نظام قضائي أجنبي ضمن نظام قضائي غيره حتى أن إقرار بعض الانظمة الأجنبية الطلاق غير القضائي ومنها النظام الفرنسي.. لم ينسحب مباشرة كما لم يؤدّ إلى توسيع رقعة الاعتراف به إلى خارج النظام الفرنسي الذي اضطر للتدخل في مرحلة موالية بواسطة السلطة التنفيذية التي أدرجت المنشور المؤرخ في 26/1/2017 لإرساء الملائمة مع بعض الأنظمة داخل الاتحاد الأوروبي ذاته حتى يتم الاعتراف به......

وحيث أن غياب الصبغة القضائية للاتفاق على الطلاق موضوع دعوى الحال يمنع اعتباره سندا صحيحا وثابتا يخول إدراجه ضمن دفاتر الحالة المدنية للطالب أي كانت الاعتبارات التي تؤيد القول فيه ضرورة أن قبول ادراج الاتفاق غير القضائي على الطلاق فيه تقويض للطبيعة القضائية للطلاق في النظام القانوني التونسي وما يحمله من منطلقات ومبادئ متولدة عن بعضها البعض ومترابطة بشكل قد يهدّد النظام العام الاجتماعي المضمن بمجلة الأحوال الشخصية .........










الموقف الثالث : يمكن إكساء الاتفاق غير القضائي بالصيغة التنفيذية بعد التحقق من توفر شروط الإكساء : 

حكم شخصي عدد 8135 مؤرخ في 6/6/2018 عن دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية بنابل :

الوقائع : زوج تونسي الجنسية رفضت مصالح الحالة المدنية ترسيم طلاقه الاتفاقي الواقع بموسكو لدى ضابط الحالة المدنية بتاريخ 21/10/2017 وفقا للتشريع الروسي الذي يجيز الطلاق غير القضائي في صورة عدم وجود أبناء قصر.

بعد رفض الإذن بإدراج طلاقه استعجاليا تولى الزوج القيام مباشرة أمام دائرة الأحوال الشخصية طالبا إيقاع الطلاق بالتراضي بينه وبين زوجته الروسية معتبرا أن اتفاق الطلاق المبرم أمام الحالة المدنية بموسكو هو حجة على وجود اتفاق طلاق وطلب الحكم بإيقاع الطلاق بالتراضي طبق مجلة الأحوال الشخصية.

رغم حضور الزوجة الروسية ومصادقتها على ايقاع الطلاق بالتراضي فإنّ المحكمة اعتبرت أنه من غير الممكن إيقاع الطلاق بينهما وقد سبق حصول ذلك في روسيا واستغلت المحكمة الفرصة لبيان موقفها المبدئي من المسألة وهو جواز إكساء الاتفاقات غير القضائية بالصيغة التنفيذية إعتمادا على مقتضيات الفصل 12 من مجلة القانون الدولي الخاص معتبرة أنّ روح مجلة القانون الدولي الخاص تقوم على "الاعتراف بالوضعيات القانونية التي نشأت بالخارج طبقا للصيغ  المعترف بها في دولة المنشأ حتى وإن لم يكن لها شبيه في القانون التونسي" شريطة احترام مقتضيات الفصل 11 من مجلة القانون الدولي الخاص"


 

وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد اتخذت نفس الموقف حين أصدرت أحكاما بإكساء الاتفاق  
غيرالقضائي الفرنسي بالصيغة التنفيذية ومنها الحكم عـ11766ـدد بتاريخ 22 جانفي 2018 الصادر عن الدائرة 27 المنتصبة للقضاء في مادّة الأحوال الشخصية

 وأصدرت المحكمة الابتدائية بنابل أحكاما في إكساء الاتفاق غير القضائي بالصيغة التنفيذية معتمدة على تأويل الفصل 12 من مجلة القانون الدولي الخاص وبعد التثبت من عدم وجود الموانع المذكورة بالفصل 11 من نفس المجلة الحكم عدد8417 المحكمة الابتدائية بنابل بتاريخ 04 جويلية 2018


........وحيث ثبت من خلال الشهادة في طلاق المقدمة أنه وقع التصريح بطلاق طرفي التداعي من طرف سلطة أجنبية مختصة حسب قانونها الداخلي وهي مكتب الحالة المدنية الروسي
وحيث ثبت أنّ الطلاق المذكور أنتج آثاره بالفعل في الدولة الروسية وتم ترسيمه بسجل الحالة المدنية وتنفيذه
وحيث أن روح مجلة القانون الدولي الخاص تقوم على الاعتراف بالوضعيات القانونية التي نشأت بالخارج طبقا للصيغ المعترف بها في دولة المنشأ حتى وإن لم يكن لها شبيه في القانون التونسي وذلك بشرط عدم خلاقها الفصل 11 من نفس المجلة.....

















 

dimanche 18 février 2018

Divorce by mutual consent

Divorce by mutual consent is the first type of divorce mentioned in article 31 of the Personal Status Code.

In this type of divorce, both spouses agree to put an end to marital life. In opposition to divorce for harm and divorce without ground, this type implies that divorce is pronounced on the ground of the wish of both spouses. the consensual feature is the specificity of this type of divorce.

Nevertheless, the recourse to the Court is required even in this type where both parties agree to contract divorce. Thus, one of the spouses has to file for divorce by Mutual consent and summon the other to attend the reconciliation session.

Divorce by mutual consent is granted only when two spouses accept to contract this type of divorce. In this respect, an unbroken line of precedents requires that both parties in a divorce for mutual consent case, must attend at least one session before the family judge in which they have to express undoubtedly their wish to contract this type of divorce.  A separate notarial act or any other act is not accepted to prove the wish for contracting divorce by mutual consent.

The first particularity of this type of divorce lies on the proceeding involved. in fact, when divorce is requested on the ground of mutual consent, the procedure takes much less time.


This is due to the fact that in a mutual divorce case , the parties have not to wait for several sessions to achieve evidence exigencies. Besides, this type does not imply any procedure to request moral and material damages and thus it can easily be conducted without the recourse to lawyers representing each of the parties. Furthermore, being the wish of both spouses, divorce pronounced by the court on the ground of mutual consent may not be subject to appeal by any of the parties.

However, when minor children exist, three reconciliation session are to be held by the family judge with an interval of 30 days. This rule is applied whenever children are involved without regard to the type of divorce requested.

The second particularity is that divorce by mutual consent does not imply any financial consequences.  The wife has no right to moral and material damages and the husband can’t claim for moral damages in response. These financial consequences are specific to divorce on the ground of harm and divorce without ground.

The judicial practice demonstrates that many cases where one of the spouses files for divorce by mutual consent turn into divorce without ground.

In fact, when the plaintiff fails to have the defendant’s approval to this particular type of divorce because of a refusal or because of an absence in the trial, he had to choose between withdrawing his petition and changing it into divorce without ground or for harm. Otherwise the court may reject his demand.



jeudi 8 février 2018

Divorce in Tunisia

Divorce in Tunisia is governed by the Personal Status Code ( P. S. C) promulgated in 1956. It is defined by article 29 of the Code as the dissolution of the contract of marriage.

Major new rules were established by the Code in opposition with former legal system based on religion.

Article 30 of the Code rules that divorce must be pronounced by court. This means that it can only take place through court. thus, the Code abolished former “repudiation” based on Islamic law. Repudiation was the ability for a man to decide unilaterally the end of marriage without recourse to court and without reparation to the woman.

The competent court to deal with divorce cases is the “court of first  instance” in whose jurisdiction the defendant party is resident. In every tribunal, a family judge is designated to hear divorce disputes.

The judicial intervention in divorce is a must even when divorce is the result of a mutual consent. Both spouses have to go before the judge to fulfill their agreement and put an end to marriage. A notarial act or any other document is not sufficient to divorce.

Besides, the Code established equality between spouses as to the cases of divorce. It is ruled in Article 31 of the code that divorce can occur in three cases:
First, by mutual consent of the spouses.
Second, when requested by one of the spouses because of the harm it has suffered from the other.
Third, when requested by one of the spouses.

Whereas the first type of divorce does not have any financial consequences in the sens that neither the plaintiff nor the defendant has a right to receive damages, the second and the third type of divorce may engender reparation to one of the spouses for material or moral prejudice when requested.

The party who requests divorce for harm had to prove the existence of a harmful act.  Adultery and domestic violence are two reasons accepted by courts to pronounce divorce and reparation.

These major rules established by the Code since 1956 make that divorce in Tunisia is a very different legal matter when compared to the old system based on religion.

The Personal Status Code in Tunisia was presented politically as a new interpretation of the Islamic Charia. However, it is undeniable that  the Code established many rules with no basis in Islamic family law. It outlawed Polygamy which was a fundamental rule in all Islamic family regulations.


All the subsequent amendments of the Code ( on June 19, 1959 by law 59-77; April 21, 1964 by law 64-1; February 18, 1981 by law 81-7; and July 12, 1993 by law 93-74.) subscribed to the will of modernization established since 1956.