dimanche 3 mars 2019
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat au Barreau de Tunisie: Divorce in Tunisia
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat au Barreau de Tunisie: Divorce in Tunisia: Divorce in Tunisia is governed by the Personal Status Code ( P. S. C) promulgated in 1956. It is defined by article 29 of the Code as the...
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat au Barreau de Tunisie: Divorce by mutual consent
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat au Barreau de Tunisie: Divorce by mutual consent: Divorce by mutual consent is the first type of divorce mentioned in article 31 of the Personal Status Code. In this type of divorce, bo...
vendredi 1 mars 2019
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat au Barreau de Tunisie: Le refus de renouvellement du bail commercial pour...
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat au Barreau de Tunisie: Le refus de renouvellement du bail commercial pour...: Aux termes de l’article 8 de la loi 37-77 du 25 Mai 1977 sur les baux commerciaux, le bailleur peut refuser le renouvellement du bail san...
dimanche 24 février 2019
تقدير مكافأة نهاية الخدمة في صورة الطرد لأسباب اقتصادية، تعقيبي عـ2276ـدد في 22-09-2000
القرار التعقيبي المدني عـ2276ـدد مؤرخ في 22 سبتمبر 2000
أصدرت
محكمة التعقيب القرار التالي :
بعد
الاطلاع على مطلب التعقيب المقدم |إلى كتابة المحكمة في 20 أفريل 2000 من طرف
الأستاذ سامي العش في حق موكله زهير ضد الشؤكة الحديثة للمطاط والأحذية في ش. م.ق
نائبها الأستاذ المكّي الجزيري
طعنا
في الحكم الشغلي عـ556ـدد الصادر في 24/2/2000 عن المحكمة الابتدائية بصفاقس
بوصفها محكمة استئناف لأحكام دوائر الشغل التابعة لها والقاضي بقبول الاستئناف
شكلا كقبوله من هذه الناحية في القضية عـ611ـدد وفي الأصل بغقرار الحكم الابتدائي
مع تعديله وذلك بالحطّ من مبلغ مكافأة نهاية الخدمة إلى ما قدره ألف ومائة وثلاثة
وتسعون دينارا ومليـــ385ــمات
وبعد
الاطلاع على مستندات التعقيب وعلى جميع الإجراءات والوثائق التي يوجب الفصل 185 من
م. م. م. ت تقديمها.
وبعد
الاطلاع على تقرير الردّ المقدّم في الاجل القانوني من طرف الأستاذ الجزيري
وبعد
الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية والاستماع إلى شرح ممثلها بالجلسة.
وبعد
الاطلاع على أوراق الملف والمداولة طبق القانون صرّح بما يلي :
من
حيث الشكل
حيث
استوفى مطلب التعقيب جميع شروطه وصيغه القانونية ولذلك فهو حري بالقبول شكلا
من
حيث الأصل :
حيث
تفيد وقائع القضيّة كما يثبته الحكم المطعون فيه والوثائق التي انبنى عليها قيام
نائب المعقب ضدها لدى دائرة الشغل عارضا أن منولته تعرضت لصعوبات اقتصادية لدى
دائرة الشغل عارضا أنّ منولته تعرضت لصعوبات اقتصاديّة استحال معها مواصلة نشاطها
وقد اتبعت الإجراءات القانونية وفق الفصل 21 جديد من م.ش وقد أصدرت اللجنة الجهوية
لمراقبة الطرد المنعقدة بتاريخ 09/07/1998 قرارها بالترخيص لمنوبه وإعفاء كافّة
عملتها بما فيهم المعقّب وقد اقترحت في المقابل تمكين كل عامل من منحة الإعلام
بالطرد قدرها شهر مع مكافأة نهاية الخدمة تحتسب على أساس شهر عن كل سنة أقدميّة
وتنفيل ب10 بالمائة على ألا يتجاوز المبلغ الجملي لهذه المنحة 11 ألف دينارا وأنّ
منوبته أبدت منذ البداية معارضتها في خصوص كيفية احتساب منحة مكافأة نهاية الخدمة
التي كانت مشطة ومخالفة لأحكام م.ش لكون الفصل 22 قد اقتضى ألأ تتجاوز ثلاثة أشهر
وأنه عملا بذلك فإن المعقب يستحق 500د362 كمنحة إعلام بالطرد و 500د1087 لقاء
مكافأة نهاية الخدمة وبعد إتمام الإجراءات أصدرت الدائرة المذكورة حكما يقضي بعدم
سماع الدعوى الأصلية وقبول الدعوى المعارضة شكلا وأصلا وإلزام المدعية في ش. م. ق
بأن تؤدّي للمدّعى عليه ثلاثمائة وسبعة وتسعين دينارا ومليــ795ـمات لقاء منحة
الإعلام بإنهاء العمل و 000د11000 لقاء مكافأة نهاية الخدمة ومائة
وخمسين دينارا لقاء الأتعاب وأجرة المحاماة ورفض الدعوى المعارضة في ما زاد على
ذلك والإذن بتسجيل هذا الحكم مجانا بناء على ثبوت الصعوبات الاقتصادية التي تمر
بها المؤسسة كثبوت أن القرار الصادر عن اللجنة الجهوية لمراقبة الطرد قد اتخذ طبق
القانون.
فاستأنفته
المحكوم ضدها لدى المحكمة الابتدائية بصفاقس التي أصدؤت حكمها السالف تضمين نصّه
اعتمادا على أن الفصل 21-10 من م. ش قد أحال إلى أحكام الفصل 22 من م. ش عند ضبطه
هذه المكافأة وتكون مكافأة نهاية الخدمة المشار إليها بالفصل 21-10 هي عين
المكافأة الواردة بها الفصل 22 من م.ش وأن التمييز بينهما لا يستند إلى أي اساس
قانوني.
فتعقبه
الطاعن بواسطة محاميه ناسبا إليه :
أولا
: خرق الفصل 21-10 وسوء تطبيق الفصل 22 من م.ش:
بمقولة
أن الفصل 21-10 من م.ش أقر لفائدة العامل المطرود تنيجة للطرد لأسباب اقتصادية حق
الانتفاع بمنحة يطلق عليها مكافأة نهاية الخدمة التي تمثل تعويضا عن فقدان العمل
ولها بالتالي صبغة تعويضية وهو ما أجمع عليه فقه القضاء وفقع القانون دون أن تمثل
غرما نتيجة التعسف في استعمال حق الفسخ من جانب واحد من طرف المؤجّر وقد أقر ذلك التعويض
حسب أدميّة العامل وسنه ووضعيّته الاجتماعية وحظوظه في وجود موطن شغل آخر وبالتالي
أعطى للجنة الطرد حق تقدير تلك المنحة واقتراح القيمة العادلة على الطرفين ومحاولة التوفيق بين الطرفين بصريح الفصل21-10
من م.ش وما دام مبلغ المكافأة يقدّم باقتراح من اللجنة ويحق التوفيق في مقداره
فإنه لا يخضع حتما ومنطقا إلى طريقة الاحتساب التي وضعها المشرع بالفصل 22 من م.ش
ضرورة أن تلك الطريقة ثابتة وموضوعيّة لا تحتمل لا الزيادة ولا النقصان في النتيجة
اعتبارا لكون المشرّع ضبطها بقيمة أجر يوم عن كل شهر عمل مع اعتبار الأقصى قيمة
أجر ثلاثة أشهر وعليه فإن نطاق تطبيق الفصل 22 من م.ش يختلف تماما عن نطاق تطبيق
الفصل 21-10من م.ش وقد ورد بهذا الفصل بالأخص أن للطرفين حق اللجوء إلى المحاكم
المختصة ويعني ذلك حق الطعن لا في مبدأ الطرد فقط وإنّما كذلك في قيمة المكافأ
المقترحة من اللجنة وأن حق الطعن يعني بأنه للمحكمة أن تضبط قيمة المكافأة حسب
عناصر وظروف الطرد ووضعية المؤسسة ولا بالتحديد طبقا للطريقة الواردة بالفصل 22 من
م.ش ولأن الحكم المطعون فيه لما قضى بما وقعت الإشارة إليه آنفا قد خرق وأساء
تطبيق الفصل 21-10 و22 من م.ش
ثانيا
ضعف التعليل وهضم حقوق الدفاع :
بمقولة
أن منوبه قام بدعوى معارضة وطلب بالاعتماد على شهادات خطية سماع البينة وإجراء بحث
ميداني بواسطة تفقدية الشغل بقصد التأكد من أن المعقب ضدها واصلت نشاطها واستخدمت
عديد العملة من بينهم البعض من العملة المطرودين لأسباب اقتصادية نفسهم وتبعا لذلك
اعتباره متعرضا للطرد التعسفي إلا أن محكمتي الأصل اعتبرتا أن الطرد لأسباب
اقتصادية ثابت وجدّي بالرجوع فقط إلى رأي اللجنة
والحال أن رأي اللجنة قابل للنقاش
والطعن لدى المحكمة المختصة خاصة أن المعقب ضدها لم تقدّم اية وثيقة تؤيد
طلب الطرد مما يجعل طلبها مجرد وغير وجيه وأن الحكم المطعون فيه لا يتضمن أية
إشارة إلى دفوعات منوبه ولا إلى طلباته مما يجعل قضاءه هاضما لحقوق الدفاع ومتصفا
بضعف التعليل وطلب النقض والإحالة.
المحكمة
عن
المطعن الأوّل :
حيث
أن مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها بالفصل 21-10 من م.ش هي تعويض للعامل عن
إعفائه من العمل من طرف مؤجره اثر مرور الأخير بصعوبة اقتصادية حتمت التوقف عن
العمل.
وحيث
أنّ المكافأة التي تعرض لها المشرّع صلب الفصل 21-10 تختلف عن مكافأة نهاية الخدمة
التي جاء بها الفصل 22 من نفس المجلة ذلك أن هذه الأخيرة تكون في اطار التعويض
العادي للعامل عند طرده وهي تأتي مع جملة التعويضات في حين أن المكافأة الواردة
بالفصل 21-10 هي منحة خاصة بالعملة الواقع الاستغناء عن خدماتهم نتيجة الصعوبات
الاقتصاديّة التي تتعرض لها المؤسسة وتمثل التعويض الوحيد لهؤلاء العمال
وحيث
أن طريقة احتساب هذه المنحة هي غير الطريقة الواردة بالفصل 22 من م.ش الذي يتعلق
بمكافأة مضبوطة بموجب القانون وتخضع لعناصر تقدير مضبوطة ولها سقف معين ولا تقبل
الاجتهاد إلا في حدود تلك العناصر في حين أن تقدير مكافأة نهاية الخدمة المنصوص
عليها بالفصل 21-10 لم يقع تحديده بعناصر موضوعية يبقى خاضعا لاتفاق الطرفين
واجتهاد اللجنة.
وحيث
أن الفصل 21-10 من م.ش ولئن لم يخوّل بصفة صريحة لجنة مراقبة الطرد حق تقدير
المكافأة إلا أنه منحها حق إبداء الرأي في خصوصها ويفهم من ذلك أن تحديد مبلغ
المكافأة يكون بالتفاوض بين الطرفين تحت إشراف اللجنة وفي صورة اتفاق الطرفين فإنّ
اللجنة تقسم ذلك الاتفاق بتحرير محضر في الغرض تكون له القوت التنفيذية بين
الطرفين حسب الفصل 21-11 من م.ش أما في صورة عدم الاتفاق فإن الموضوع يعرض على
النقاش من طرف أعضاء اللجنة ويتخذ القرار المتعلق بتحديد مبلغ المكافأة بالأغلبية
حسب الفصل 21-6 من م.ش ويحتفظ كل طرف بحل اللجوء إلى المحكمة المختصة حسب الفصل
21-11 من م.ش
وحيث
أن المنحى الذي انتهجته محكمة الحكم المطعون فيه على اعتبار أنّ تقدير مكافأة
نهاية الخدمة في صورة الإعفاء لأسباب اقتصاديّة يكون بالاعتماد على عناصر التفدير
الواردة بالفصل 22 من م.ش لكون الفصلين 21 و22 من م.ش تضمنا نفس التسمية للمنحة
مستعملين عبارة مكافأة نهاية الخدمة وطالما كانت التسمية واحدة فإن التقدير يكون
بالاعتماد على العناصر الواردة بالفصل 22 من م.ش في غياب عناصر تقدير أخرى خاصة
ضبطها المشرّع وبالتالي فلا مجال للتفريق بينها دون البحث في الغاية التي أقرت من
أجلها كل منحة من شانه أن يفرع الفصل 21-10 من جزء من مضمونه إذ ما جدوى تدخل لجنة
مراقبة الطرد في تجديد مبلغ المكافأة وما الغاية من التجاء الطرف الغير الموافق
على التقدير إلى المحكمة المختصة طالما أن مبلغ المكافأة محدّد مسبقا حسب العناصر
الواردة بالفصل 22 من م.ش
وحيث
أن الحكم المطعون فيه والحالة تلك يكون قد خرق القانون وأساء تطبيقه واتجه نقضه
عن
المطعن الثاني :
حيث
إن مسألة وجود العقوبة الاقتصادية من عدمه قد تم حسمه من اللجنة الجهوية لمراقبة
الطرد بعد قيامها بالتحريات والأبحاث اللازمة وبالتالي فإنّ الطلب الرامي إلى
إجراء بحث ميداني بواسطة تفقدية الشغل حول هذه النقطة لا جدوى من ورائه طالما أن
المتفقد الجهوي للشغل هو من بين أعضاء لجنة مراقبة الطرد ودوره في اتخاذ القرار
النهائي لا يخفى على أحد واتجه تبعا لذلك ردّ هذا المطعن
ولهذه
الاسباب
قررت
المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضيّة على
المحكمة الابتدائية بصفاقس بوصفها محكمة استئناف لأحكام دوائر الشغل التابعة لها
لإعادة النظر فيها بهيئة أخرى.
وصدر
هذا القرار بحجرة الشورى يوم الاربعاء 27 سبتمبر2000 عن الدائرة المدنيّة السادسة
المتركبة من رئيسها السيد فرج العبيدي وعضوية المستشارين السيد اسماعيل ورير
والشريف الشنيتي وبحضور المدّعي العمومي السيدة سميرة القابسي وبمساعدة كاتبة
الجلسة السيد صلاح الجنادي
وحرر
في تاريخه
يمكن تعريف مكافأة نهاية الخدمة بأنها المبلغ الذي يسند
للعامل المرتبط بعقد عمل غير محدّد المدّة عند وضع حدّ للعقد بصورة نهائيّة بموجب
الطرد وفي غياب هفوة فادحة من العامل.
وقد وردت مكافأة نهاية الخدمة بمجلة الشغل في حالتين وهي
أولا حالة الطرد التعسفي من طرف المؤجر وثانيا حالة الطرد لأسباب اقتصادية.
تعلّق هذا القرار الصادر عن محكمة التعقيب بتاريخ 13
ديسمبر 2000 بطريقة احتساب مبلغ مكافأة نهاية الخدمة في صورة الطرد الواقع في الحالة
الثانية أي الطرد لأسباب اقتصادية.
تمثلت الوقائع في انعقاد اللجنة الجهويّة لمراقبة الطرد
وإقرارها بضرورة إعفاء العملة بالمؤسسة وإسناد مكافأة نهاية خدمة قدرها 11000
دينارا وهو ما عارضه المؤجّر وأدى به للقيام أمام الدائرة الشغليّة بمقولة أن احتساب
مكافأة نهاية الخدمة كان غير قانوني لأنه خالف أحكام الفصل 22 من مجلة الشغل التي
تفترض أن لا تتجاوز المكافأة في كل الحالات 3 أشهر عمل.
قضت المحكمة ابتدائيّا بعدم سماع دعوى المؤجّر وإقرار
مبلغ مكافاة نهاية الخدمة المعتمد من طرف لجنة مراقبة الطرد بناء على ثبوت
الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها المؤسسة وهو ما أدّى بالمؤجر إلى الطعن
بالاستئناف في الحكم المذكور بناء على أن الفصل 22 من مجلة الشغل هو الذي يحدّد
طريقة احتساب مكافأة نهاية الخدمة ولا مجال لتمييز حالة الطرد لأسباب اقتصادية
بطريقة احتساب مختلفة وهو طعن تم قبوله شكلا من طرف المحكمة الابتدائية بصفاقس
بوصفها محكمة استئناف لأحكام دوائر الشغل التابعة لها مع تعديل الحكم وذلك بالحط
من مبلغ مكافأة نهاية الخدمة غلى الحدود المضبوطة بالفصل 22 من مجلة الشغل.
تعهّدت محكمة التعقيب بالموضوع بناء على تعقيب الأجير
الذي تم الحط من مبلغ مكافأة نهاية الخدمة المسندة إليه اعتمادا على الفصل 22 من
مجلة الشغل وتمثل المطعن الرئيسي في أن مكافأة نهاية الخدمة المسندة بموجب توقف
المؤسسة لأسباب اقتصادية تختلف في طريقة احتسابها عن تلك المسندة عند الطرد
التعسفي لكون الأولى ذات صبغة تعويضية صرفة في حين الثانية تمثل غرم ضرر عن فسخ
العقد من جانب المؤجر ولكون الأولى تمر
حتما بقرار لجنة الطرد واقتراحها وهي خاضعة لاتفاق الطرفين في حين أن الثانية تخضع
لمعايير موضوعيّة وثابتة مضبوطة من المشرّع لا يمكن أن تتجاوز ثلاثة أشهر.
تمثل الإشكال القانوني المطروح أمام محكمة التعقيب في
معرفة طريقة احتساب مكافأة نهاية الخدمة في صورة الطرد لأسباب اقتصادية وفنية؟ هل
يكون ذلك اعتمادا على المعاير المضبوطة بالفصل 22 من مجلة الشغل أم لا ؟
الفصل 22 من مجلة الشغل : "كل عامل
مرتبط بعقد لمدّة غير معينة وقع طرده بعد انقضاء فترة التجربة يستحق فيما عدا
صورة الخطأ الفادح مكافأة نهاية الخدمة تقدّر بأجر يوم عمل عن كل شهر عمل فعلي
في نفس المؤسسة وذلك على أساس الأجر الذي يتقاضاه العامل عند الطرد مع مراعاة
جميع الامتيازات التي ليست لها صبغة إرجاع مصاريف.
ولا يمكن أن تفوق هذه
المكافأة أجر ثلاثة أشهر مهما كانت مدّة العمل الفعلي إلا في صورة وجود شروط
أحسن جاء بها القانون أو الاتفاقيات المشتركة أو الخاصّة"
|
الفصل 21-10 من مجلة
الشغل (في إطار الطرد لأسباب اقتصادية)
:
"في صورة قبول طلب الطرد تبدي اللجنة
رأيها في مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل وتسعى
للتوفيق بين الطرفين المعنيين حول مبلغ المكافأة وللقيام بدفعها حالا كما تدرس
إمكانية تشغيل العملة المطرودين في مؤسسات أخرى"
|
ذهبت محكمة التعقيب في هذا القرار إلى الجواب بالنفي إذ
اعتبرت أنّ احتساب مكافأة نهاية الخدمة في صورة الطرد لأسباب اقتصادية وفنيّة لا
يخضع لمعايير الفصل 22 من مجلة الشغل وهي بذلك لم ترتّب أي أثر لوحدة التسمية في مجلة الشغل و اعتبرت أنّ الأمر يتعلق بمؤسستين لا تتحدان بصورة تامّة في الغاية القانونية و استدلت على ذلك أيضا بالاختلاف في الإجراءات القانونية.
وحدة التسمية لا تعني وحدة النظام القانوني :
التسمية الواحدة
في الفصلين 22 و21-10 من مجلة الشغل لم تجعل المحكمة تذهب في اتجاه وحدة عناصر
التقدير أي أجرة يوم عن كل شهر عمل فعلي في المؤسسة بسق أقصى لا يتجاوز ثلاث اشهر.
والملاحظ في هذا الإطار أن توحيد التسمية هو نتاج
التسلسل التاريخي لتنقيح مجلة الشغل في تسعينيات القرن الماضي حيث صدر في مرحلة
أولى القانون عـ29ـدد لسنة 1994 المؤرخ في 21 فيفري 1994 و تحولت عبارة "
منحة الطرد " بالفصل 22 من مجلة الشغل إلى "مكافأة نهاية الخدمة"
ثم وبموجب التنقيح المؤرخ في 15 جويلية 1996 بمقتضى القانون عـ62ـدد لسنة
1996 حلّت عبارة " مكافأة نهاية
الخدمة "مكان عبارة"غرامة الإعفاء" المنصوص عليها بالفصل 394 من
المجلة الواقع والذي وقع إلغاءه وتعويض أحكامه بالفصل 21-10 وقد كان الفصل 394
قديم الملغى بموجب القانون عـ62ـدد لسنة 1996
ينص على ما يلي" تبدي اللجنة رأيها في غرامة الإعفاء الواجب منحها
عملا بالاتفاقيات المشتركة أو عقد الشغل الشخصيّة أو العادات" وأصبح الفصل
21-10 ينصّ على أن"...اللجنة تبدي رأيها في مكافأة نهاية الخدمة المنصوص
عليها بالتشريع الجاري به العمل..."
قد يكون من الجائز القول أنّ توحيد التسمية والتنصيص
بوضوح صلب تنقيح 1996 بعد إلغاء الفصل 394 على عبارة "مكافأة نهاية الخدمة
المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل" يعني منطقا وحدة احتساب مقدار
المكافأة في الحالتين ضرورة أن المشرّع حين يطلق نفس العبارة على مؤسسة معينة
فإنّه يعني ضرورة نفس المؤسسة القانونية ونفس النظام القانوني.
لم يكن هذا هو اتجاه محكمة التعقيب التي لم ترتب أية
نتيجة عن مسألة التسمية الموحّدة وخيرت اعتماد منهج آخر يعتمد الاختلاف في الأساس
القانوني والاختلاف في الإجراءات لينتهي
إلى ضرورة تمييز حالة الطرد لأسباب اقتصادية بتقديرات مختلفة فيما يتعلق
بالمكافأة.
اختلاف الغاية من مكافأة نهاية الخدمة في الحالتين :
اعتبرت المحكمة أنّ المكافأة في صورة الطرد التعسفي
تندرج في إطار التعويض العادي للعمل مع جملة من التعويضات الأخرى في حين أنها تكون
التعويض الوحيد للعملة عند الاستغناء عن خدماتهم لأسباب اقتصاديّة وهو ما يجعلها مختلفة
من حيث أساسها والغاية منها.
ولعلّ المحكمة حين تشير إلى أنها "التعويض الوحيد
للعامل" تريد تبرير إمكانية تجاوز المكافأة للسقف المضبوط بالفصل 22 من مجلة
الشغل المحدّد بثلاث أشهر. إلا أن المسألة قد تحتاج إلى أكثر من هذا التحليل المقتضب
ضرورة أنّه لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أن الأمر يتعلّق بعامل أعفي لأسباب
اقتصاديّة لمرور المؤسسة بصعوبات وهي وجهة نظر قد تؤدّي إلى نتائج مخالفة تماما إذ
كيف يمكن التسليم بأن المؤسسة التي مرت بصعوبات اقتصادية عليها أن تدفع مكافأة
مقدراها أكثر من المكافأة التي تدفعها مؤسسة لا تمر بأية صعوبة.
و فضلا عن ذلك فإنّ الأمر عـ1926 لسنة 1997 نص بوضوح على
المبالغ التي تتكفل الدولة بتمكين العامل منها في صورة عجز المؤسسة عن دفعها وتمت
الإشارة صلبه إلى " مبلغ مكافأة نهاية الخدمة في حدود المبالغ المضبوطة طبقا
لأحكام مجلة الشغل أو العقود المشتركة".
الأمر عـ1926ـدد
لسنة 1997 المتعلق بضبط شروط وأساليب التكفل بمنحة المغادرة لأسباب اقتصادية
أوفنية تؤدّي إلى نفس المعنى حيث ينص الفصل 4 من هذا الأمر المؤرخ في 29 سبتمبر
1997 على ما يلي :
" يشمل التكلف بمنحة المغادرة لأسباب اقتصادية أو فنية المبلغ
المستحق بصفة قانونية لفائدة العمّال المشار إليهم ويتكون المبلغ المشار إليه من
العناصر التالية :
-
الأجور وتوابعها التي لم يقع دفعها
-
الرخص خالصة الأجر التي لم يقع دفعها
-
منحة الإعلام بالطرد
-
مبلغ مكافأة نهاية الخدمة في حدود المبالغ
المضبوطة طبقا لأحكام مجلة الشغل أو العقود المشتركة.
|
الجدوى من اختلاف الإجراءات القانونية للحالتين:
أسست المحكمة قضاءها على مقولة أن إجراءات الفصل 21-10
مختلفة وأنها تتأسس على اقتراح من طرف لجنة الطرد ولا تتعهد المحكمة المختصة
بالنظر إلا في صورة خلاف ووجود طرف غير
موافق واستنتجت من ذلك أنّه إذا كان مبلغ المكافأة محدّد مسبقا حسب عناصر الفصل 22
من مجلة الشغل فإنّ هذه الإجراءات تصبح دون جدوى.
ويمكن الردّ على هذه الحجّة بأنّ الاختلاف بين الحالتين
يتعلق بمدى وجود حدّ أقصى لمكافأة نهاية الخدمة وهو ما يعني أن الإجراءات المذكورة
لا تفقد جدواها طالما أنّ المسألة تتعلق بتقديرات يمكن الاختلاف بشأنها حتى داخل
هذه الحدود المضبوطة بالفصل 22 من مجلة الشغل وفي كل الحالات فلا شيء يمنع اللجنة
الجهوية لمراقبة الطرد من احترام الفصل 22 من م.ش سيما وأن تقدير قيمة المكافأة
ليست المهمة الوحيدة التي تضطلع بها اللجنة ولعل مهمتها الأولى كما ورد بالقرار
نفسه هي القيام بالتحريات والأعمال اللازمة لمعاينة وجود الصعوبة الاقتصادية ممّا
يدفع للقول بأن الجدوى من هذه الإجراءات تبقى موجودة حتى عند تقدير مبلغ المكافأة
وفقا لمعايير الفصل 22 من مجلة الشغل.
vendredi 15 février 2019
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat.: Divorce in Tunisia
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat.: Divorce in Tunisia: Divorce in Tunisia is governed by the Personal Status Code ( P. S. C) promulgated in 1956. It is defined by article 29 of the Code as the...
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat.: Divorce by mutual consent
Blog Maître Bensalha Med Wadiee, Avocat.: Divorce by mutual consent: Divorce by mutual consent is the first type of divorce mentioned in article 31 of the Personal Status Code. In this type of divorce, bo...
samedi 9 février 2019
هل يجوز الاتفاق على مخالفة قواعد الاختصاص الترابي في نزاع الشغل؟؟
كثيرا ما تحتوي عقود الشغل على بند يسند
الاختصاص الترابي لمحكمة معينة في صورة نزاع بين طرفي العقد. هل يمكن أن يتفق
الطرفان على محكمة تختص ترابيّا للنظر في الخصومة تختلف عن مرجع النظر المبين
بمجلة الشغل في الفصل 214 ؟ ما مدى حجية هذا الاتفاق إزاء الطرفين؟ تتعلق المسألة
إجرائيّا بمدى جواز الدفع بعدم الاختصاص الترابي أمام دائرة الشغل بناء على اتفاق
الطرفين؟
يحدّد الفصل 214 من مجلة الشغل المحكمة
المختصة بالنظر ترابيّا في نزاع الشغل وهي محكمة مكان المؤسسة التي يقع بها إنجاز
العمل ومكان إقامة العامل عند إنجاز العمل خارج المؤسسة ويمكن للعامل فضلا عن ذلك رفع
النزاع بمكان التعاقد.
"ترفع النزاعات لدى دائرة الشغل حيث توجد بدائرتها المؤسسة التي يتم فيها إنجاز العمل.وفي صورة إنجاز العمل خارج المؤسسة فإنّ النزاع يرفع لدى دائرة الشغل التي يوجد بدائرتها مكان إقامة العاملويمكن لهذا الأخير في جميع الحالات رفع الدعوى أمام دائرة الشغل التي تم بدائرتها التعاقد. وإذا كانت دائرة الشغل مقسّمة إلى عدّة فروع فإنّ تحديد الفرع المختص يتم حسب نشاط المؤسسة مهما كانت صبغتها."كما اقتضى الفصل 232 من مجلة الشغل أنه تنطبق على أحكام مجلة المرافعات المدنية والتجارية ما لم تخالف أحكام المنصوص عليها بهذا العنوان"
بالنسبة لقواعد الاختصاص الترابي بصورة عامّة
تقرّ القاعدة أنّه يمكن الاتفاق على قواعد الاختصاص الترابي باعتبار أنها لا تهم
النظام العام وتمنع المحكمة من التمسك بعدم الاختصاص الترابي من تلقاء نفسها. وقد
اقتضى الفصل 18 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية أن الخصم الذي يقع استدعاؤه
لدى محكمة متحدة الدرجة مع المحكمة التي يجب رفع القضيّة لديها له طلب التخلي عنها
للمحكمة الراجع إليها النظر بشرط أن يقدم طلبه قبل الخوض في أصل القضيّة وإلا
فمطلبه غير مقبول.
غير أنّ تطوّر فقه القضاء ذهب في اتجاه
اعتبار قواعد الاختصاص الترابي تهم النظام العام كلما تدخّل المشرّع بصورة مخصوصة
لتحديدها وكلّما تخلى المشرّع لأسباب معيّنة عن معيار قاعدة مقر المطلوب مثلما هو الأمر في المادّة الشغلية.
وقد تبلور هذا المنحى في أحد أهم القرارات الصادرة عن الدوائر المجتمعة في مادّة الاختصاص الترابي بتاريخ 9 مارس 2006 عندما أقرت الأخيرة المبدأ التالي :
وقد تبلور هذا المنحى في أحد أهم القرارات الصادرة عن الدوائر المجتمعة في مادّة الاختصاص الترابي بتاريخ 9 مارس 2006 عندما أقرت الأخيرة المبدأ التالي :
"إنّ قاعدة سعي الدائن لدى مدينه لمقاضاته أمام المحكمة التي بدائرتها مقره القانوني قاعدة إجرائية لا تهم إلا مصالح الخصوم لكنها هي الأصل والأساس لتحديد مرجع النظر الترابي للمحاكم طالما بقي مقر المطلوب هو العنصر المحدّد للاختصاص أمّا عندما يتخلى المشرّع عن هذا المعيار ويختار غيره لتحديد مرجع النظر الترابي كأن يختار لتحديده موقع العقّار، فإنّ تلك القاعدة تفقد طبيعتها كقاعدة راعية لمصالح الخصوم الشخصيّة لتصبح قاعدة منظمة لمرفق العدالة وراعية لحسن سير القضاء وتلك القواعد الآمرة تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها."
صدر هذا القرار عن محكمة التعقيب بدوائرها
المجتمعة برئاسة القاضي المبروك بن موسى بتاريخ 9 مارس 2006 تحت عـ749ـدد ولئن
كان القرار صادرا في مادّة الأكرية التجارية فإنّه يحدّد بعبارات عامّة مبدأ على غاية من الأهميّة وهي
أنّ قواعد الاختصاص الترابي عندما يحدّدها المشرّع بصورة خاصّة متخليا عن معيار
مقر المطلوب تصبح قواعد آمرة تهم النظام العام.
يساند هذا الموقف الأستاذان الحسين بن سليمة وأحمد الجندوبي حين يكتبان "....قواعد الاختصاص الترابي لا تهم
النظام العام ويجوز للأطراف الاتفاق على مخالفتها غير أن المشرّع في حالات
استثنائيّة ولعدّة اعتبارات تتعلق بالنظام العام جعل الاختصاص الترابي في دعاوى
معينة لمحكمة معينة بالذات من المحاكم، وعلى ذلك فإنه لا يجوز للخصوم الاتفاق على
مخالفة تلك القواعد"
بالنسبة للمادّة الشغلية فإن ما تطرحه قواعد
الاختصاص الترابي من إشكالات لا تختلف عن الإشكالات التي تطرح في الموضوع في غير
مجال الشغل. هل يمكن اعتبار أن ما يتفق عليه الطرفان يقوم مقام القانون فيما بينهما
و بالتالي ترتيب النتائج القانونية عن الاتفاق الذي يخالف أحكام الفصل 214 من مجلة الشغل
أم أن الأمر يتعلق بأحكام تهم النظام العام حدّدها المشرّع بصورة خاصّة و لا يمكن
الاتفاق على خلافها ؟؟؟
ذهبت محكمة التعقيب نحو اعتبار قواعد الفصل
214 من مجلة الشغل تهم النظام العام ولا يجوز الاتفاق على خلافها من ذلك القرار التعقيبي
المدني عـ60873ـدد مؤرخ في 3 أكتوبر 2011 الذي اقر المبدأ التالي " إن أحكام الفصل 214 من م.ش جاءت واضحة وآمرة
وتضمنت مرجع النظر الترابي في المادّة الشغليّة دون ترك مجال للأطراف على الاتفاق
على مخالفتها
إنّ ما انتهت إليه محكمة الحكم المطعون فيه
لما اعتبرت أنه لا يجوز الاتفاق على مخالفة الفصل 214 من م.ش المنظم لقواعد مرجع
النظر الترابي جاء سليما وموفقا وقانونيّا ومسايرا لمحكمة التعقيب بحكم أنّ مجلة
الشغل هي قانون خاص وبالتالي يسبق في التطبيق على القانون العام فضلا عن صلته
بأحكام النظام العام مما يتعيّن معه ردّ هذا الدفع لعدم وجاهته.
يجد هذا الموقف صداه لدى عديد المحاكم
ومنها محكمة الاستئناف بصفاقس في قرار لها عـ65366ـدد بتاريخ 22 جوان 2016، منشور بمؤلف إشكالات في قانون الشغل ج 1 جمعية الحقوقيين بصفاقس ص.725 ...وقد أقرت
محكمة الاستئناف المذكورة في هذا القرار ما يلي "حيث حدّد الفصل 214 من مجلة
الشغل على وجه الحصر الدوائر الشغليّة المختصة ترابيا بالنزاع الشغلي ولم يسمح
لطرفي النزاع بأن يرفعا دعواهما إلى دائرة شغليّة غير الدوائر التي حدّدها اعتمادا
على المعايير التي ضبطها وهي مكان المؤسسة التي يقع بها إنجاز العمل ومكان إقامة
العامل عند إنجاز العمل خارج المؤسسة بالنسبة للطرفين ومكان التعاقد بالنسبة
للعامل فقط وقد كانت صياغة الفصل 214 من مجلة الشغل في صيغة الوجوب بالنسبة لتحديد
الدائرة الشغليّة المختصة ترابيّا عند إنجاز العمل بالمؤسسة أو خارجها. وبالتالي
فإنّ الاختصاص الترابي في هذين الحالتين يهم النظام العام ولا يمكن للطرفين
مخالفته بالاتفاق على معيار آخر لتحديده. من ذلك أنّ الاتفاق بعقد الشغل على تعيين
الاختصاص الترابي لدائرة شغلية أخرى لا عمل عليه وهو ما استقر عليه فقه قضاء محكمة
التعقيب من ذلك القرار التعقيبي عـ67867ـدد الصادر في 21 أكتوبر 1998 الذي أكدت فيه
محكمة التعقيب أن قواعد مرجع النظر الترابي في المادّة الشغلية ينظمها الفصل 214
من مجلة الشغل وبحكم أنّ هذه المجلة هي قانون خاص ولها زيادة على ذلك صيغة
اجتماعية فإنّ صلتها بأحكام النظام العام المدنية والتجارية.أما القرارات
التعقيبية المستند إليها بمستندات الاستئناف فإنها تتعلق بالاختصاص الترابي في
المادّة المدنية والتجارية تطبيقا لمقتضيات الفصل 30 وما بعده من م م م ت ولا
تتعلق بالاختصاص الترابي في المادّة الشغليّة بما يتعين معه ردّ هذا المطعن"
وكان الطرف المستأنف قد أسس مستندات استئنافه
في هذه القضية على مقولة أن الاختصاص الترابي هو اختصاص عادي ويمكن الاتفاق على
مخالفة مقتضياته خلافا للاختصاص الحكمي ويؤكد ذلك بالنسبة للمستأنف قرارات تعقيبية
منها القرار عـ1017 بتاريخ 13/02/1962 والقرار عـ8921ـدد بتاريخ 12/04/1973
وعـ7811ـدد بتاريخ 24/02/1983 اعتبرت محكمة الاستئناف بصفاقس ردّا على ذلك أنها
قرارات غير صادرة في المدّة الشغليّة.
وقد أسست محكمة الاستئناف بصفاقس قضائها فيما
أسست على القرار التعقيبي المدني عدد67867 مؤرخ في 21 أكتوبر1998، ن.م.ت لسنة 1998
قسم2،ص.409 وهو قرار صدر متضمنا بوضوح المبدأ التالي : " حيث أنّ التمسك بعدم
الاختصاص الترابي للمحكمة المتعهدة بالدعوى يجب أن يثار قبل الخوض في الأصل وبما
أنه ثبت أن نائب المدّعى عليه قد أجاب على أصل الدعوى قبل إثارة مسألة الاختصاص
فإنّ المطعن المتمسك به لم يكن في طريقه واتجه ردّه"
هل يعني هذا وفقا لهذا القرار أنّ النتيجة
تكون مغايرة لو وقع التمسك بالدفع قبل الخوض في الأصل؟ يقينا لا يحسم هذا القرار
الأمر بصورة مبدئية ويجعل من جواز الاتفاق على مخالفة قواعد الفصل 214 من مجلة
الشغل أمرا واردا فضلا عن أنّ وقائع القضيّة تفيد أنّ الخيار هو بين حلّين من داخل
الفصل 214 من مجلة الشغل ذاته أي أنّ الاتفاق بين الطرفين اقتضى أن النزاع يرفع
لدى المحاكم المنتصبة بتونس وهي محكمة مكان تحرير العقد حسب الفقرة الثالثة من
الفصل 214 من م.ش في حين رفعت الدعوى وفقا للفقرة الأولى من الفصل المذكور.
في نفس الاتجاه يمكن القول أنّ الأمر ما زال
محل تردد لدى محكمة التعقيب نفسها حيث أنها اعتبرت في مناسبات أخرى ومنها القرار عـ56247ـدد
مؤرخ في 26 جانفي 1998 ن.م.ت 1998،
م.م.م.ت ج.1 ص.31 أن عدم الدفع بخرق قواعد
الاختصاص الترابي أمام محكمة الموضوع والسكوت أمام محكمة البداية دون طلب أجل
للجواب ودون طلب التخلي مما يجعل المحكمة تبت في أصل النزاع يجعل من التمسك بعدم
الاختصاص الترابي أمام محكمة الدرجة الثانية مردود على صاحبه طالما أنّ إثارة
الدفع بعدم الاختصاص يكون قبل الخوض في الأصل.
كانت محكمة الاستئناف بتونس بوصفها محكم استئناف
لأحكام دوائر الشغل قضت بنقض الحكم
الابتدائي الذي صدر لصالح دعوى العامل بالآداء وذلك لعدم الاختصاص الترابي ونقضت
محكمة التعقيب هذا القرار معتبرة أن الدفع بعدم الاختصاص الترابي يجب أن يتم قبل خوض
المحكمة في الأصل وأنّ عدم إثارته وعدم التمسك بوجوب التخلي لفائدة المحكمة
المختصة منذ الطور الابتدائي يعدّ رضاء وقبولا بالتقاضي أمامها لا يخول التمسك به
لأول مرة أمام محكمة الدرجة الثانية.
تكرر نفس التمشي تقريبا في القرار التعقيبي عـ17747ـدد
بتاريخ 12 ماي 2008
في هاذين القرارين تذكّر محكمة التعقيب
بقواعد الدفع بعدم الاختصاص الترابي وبوجوب الدفع بها قبل بت المحكمة في الأصل دون أن تنكر بوضوح عدم جواز الاتفاق على ما
يخالف قواعد الفصل 214 من مجلة الشغل وهي بذلك تترك المجال مفتوحا أمام اعتماد مثل
هذا الاتفاق بمعنى أن السؤال يبقى مطروحا هل تكون النتيجة مختلفة لو أن الدفع بعدم
الاختصاص يتم منذ الطور الابتدائي؟؟
يمكن الجزم بأن الاتجاه المتغلب هو اعتبار
أنه لا يمكن الاتفاق على مخالفة قواعد الاختصاص الترابي في المادّة الشغليّة
المسطّرة بالفصل 214 من مجلة الشغل إلا أنه لا يجب التقليل من قيمة المفعول السحري
لمبدأ "العقد شريعة الطرفين" التي كلّما دفع بها أمام القاضي إلا وبثت
ارتباكا وحيرة.
قد يكون لهذه القراءة أثر في توجه عديد محاكم
الأصل التي لا تزال تعتبر قواعد الاختصاص الترابي قواعد لا تهم إلا مصلحة الخصوم
يمكن الاتفاق على خلافها بناءا على مبدأ " العقد شريعة الطرفين" من ذلك الحكم الابتدائي الصادر عن دائرة الشغل
بالمحكمة الابتدائية بزغوان بتاريخ 3/04/2014 عـ14157ـدد والحكم الابتدائي
عـ13813ـدد الصادر عن نفس المرجع بتاريخ 13/03/2014.
تمثلت وقائع القضيتين في قيام العامل بدعوى
شغلية أمام المحكمة الابتدائية بزغوان وهي المحكمة التي توجد بدائرتها المؤسسة
وأمام دفع المؤجر بعدم اختصاص المحكمة ترابيّا بناء على شرط في عقد الشغل يجعل من
المحكمة المختصة في صورة نزاع محكمة تونس العاصمة قضت المحكمة في الملفين برفض
الدعوى بناء على عدم الاختصاص الترابي ملاحظة أنه " لئن نص الفصل 214 من م ش
على إمكانية رفع النزاع من العامل أمام دائرة الشغل التي توجد بدائرتها المؤسسة
التي يتم فيا إنجاز العمل أو مكان إقامة العامل أو التي بها التعاقد إلا أن
المشرّع لم بمنع طرفي التعاقد من الاتفاق على تحديد المحكمة المختصة ترابيّا
و...يبقى العقد شريعة الطرفين"
mercredi 2 janvier 2019
هل يمكن أن يتجاوز عقد العمل محدّد المدّة أربع سنوات دون أن يتحوّل إلى عقد غير محدّد المدّة؟ الدوائر المجتمعة لمحكمة التعقيب:5216 بتاريخ 26 جانفي 2006 و 3736 بتاريخ 30 نوفمبر 2006 و8558 بتاريخ 9 مارس2006.
هل يمكن للعامل،في
صورة استرسال العلاقة الشغلية لمدّة تفوق الأربع سنوات بموجب عقد محدّد المدّة، الدفع بأنّ عقد الشغل أضحى غير محدّد المدّة لتجاوز فترة الأربع سنوات
ودخوله بذلك في نظام الاستخدام القار؟
للجواب عن ذلك ذهبت الدوائر المجتمعة في قرارات ثلاثة صادرة سنة 2006 برئاسة القاضي مبروك بن موسى إلى اعتماد التمييز بين نوعين من العقود محدّدة
المدّة الوارد بالفصل 6 رابعا من مجلة الشغل وهي من جهة العقود محدّدة المدّة
بطبيعتها و ومن جهة أخرى العقود محدّدة المدّة بإرادة الطرفين.
واختلف
جواب محكمة التعقيب حول مدى تغيّر التكييف القانوني لعقد الشغل وتحوّل العلاقة
الشغلية إلى علاقة غير محّددة المدّة بحسب ما إذا كانت العقود من الصنف الأوّل أو الثاني.
الفصل 6-4 من مجلة
الشغل (كما وقع تنقيحه بالقانون عـ62ـدد لسنة 1996 المؤرخ في 15 جويلية 1996:)
1. يمكن إبرام عقد الشغل لمدّة معينة في الحالات التالية
:
القيام بالأشغال
الأولى لتركيز المؤسسة أو بأشغال جديدة.
القيام بالأعمال
التي تستوجبها زيادة غير عاديّة في حجم العمل
التعويض الوقتي
لعامل قار متغيّب أو توقّف تنفيذ عقد شغله
القيام بأشغال
متأكّدة لتفادي حوادث محقّقة أو لتنظيم عمليّات إنقاذ أو لتصليح خلل بمعدّات أو
تجهيزات أو بناءات مؤسسة
القيام بأعمال
موسميّة أو بأنشطة أخرى لا يمكن حسب العرف أو بحكم طبيعتها اللجوء فيها إلى عقود
لمدّة غير معيّنة.
2. كما يمكن إبرام عقد الشغل لمدّة معينة في غير الحالات
المذكورة في الفقرة السابقة بالاتفاق بن المؤجر والعامل على أن لا تتجاوز مدّة
هذا العقد أربع سنوات بما في ذلك تجديداته.
وكل انتداب للعامل
المعني بعد انقضاء هذه المدّة يقع على أساس الاستخدام القار ودون الخضوع لفترة
تجربة. وفي هذه الحالة يبرم العقد كتابيّا في نظيرين يحتفظ المؤجّر بأحدهما
ويسلّم الآخر إلى العامل.
|
أوّلا بالنسبة للعقود محدّدة المدّة بطبيعتها :
يمكن إبرام هذا الصنف من
عقود الشغل محدّدة المدّة في حالات معينة وردت بالفقرة الأولة من الفصل 6 رابعا من مجلة لشغل وهي :
·
القيام بالأشغال الأولى لتركيز المؤسسة أو اشغال جديدة
·
القيام بالأعمال التي تستوجبها زيادة غير عاديّة في حجم
العمل
·
التعويض الوقتي لعامل قار متغيّب أو توقف تنفيذ عقد شغله
القيام بأشغال متأكدة لتفادي حوادث محققة أو لتنظيم عمليات إنقاذ أو لتصليح خلل
بمعدّات أو تجهيزات أو بناءات المؤسسة
·
القيام بأعمال موسمية أو بأنشطة أخرى لا يمكن حسب العرف
أو بحكم طبيهتها اللجوء فيها إلى عقود لمدّة معينة
واعتبرت الدوائر
المجتمعة في القرار عـ8858ـدد المؤرخ في 9 مارس 2006 أن هذه النوعية من العقود
محدّدة المدّة لا يمكن أن تتحول إلى عقود غير محدّدة المدّة ولو تجاوزت فترة
الاستخدام الأربع سنوات.
تمثلت
الوقائع في انتداب عامل منذ سنة 1994 إلى تاريخ طرده في أفريل 2007 واعتبرت محكمة
الموضوع ومحكمة الإحالة أن الطرد يكتسي صبغة تعسفية وقضت بإسناد العامل جملة من
الغرامات على ذلك الأساس واقتضت الإجراءات الطعن بالتعقيب للمرة الثانية لنفس السبب وتعهدت الدوائر المجتمعة بالموضوع واعتبر المؤجّر الطاعن أن الفصل 6 رابعا يميز بين نوعين من
العقود محدّدة المدّة الأول نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل المذكور وهذه العقود
لا يكتسب بموجبها العامل صفة العامل القار مهما طالت مدّته أمّا النوع الثاني
فيتعلّق بالعقود محدّدة المدّة باتفاق الطرفين وهذه يمكن أن تكسب العامل صفة
العامل القار في صورة تجدّدها لأكثر من أربع سنوات وطالما كان من الثابت في
الوقائع أنّ العامل انتدب في إطار الصنف الأول من العقود فلا مجال لاعتباره عاملا
قارا.
بعد التثبت
من العقود الرابطة بين العامل والمؤجر انتهت الدوائر المجتمعة إلى قبول هذا المطعن
على اعتبار أن العامل انتدب بمقتضى عقود تتعلق بحضائر بناء محدّدة ضل العامل ينتقل
بينها من حضيرة إلى أخرى بموجب عقد جديد في كل مرّة وتتضمن العقود صراحة التنصيص
على أنه عامل عرضي وقضت بقبول مطلب التعقيب شكلا وأصلا ونقض الحكم في خصوص منحة
الإعلام بالطرد ومكافأة نهاية الخدمة وغرامة الطرد التعسفي والقضاء مجدّدا بعدم
سماع الدعوى.
عـ8858ـدد المؤرخ في 9 مارس 2006
الحمد لله وحده
أصدرت محكمة التعقيب بدوائرها المجتمعة القرار الآتي
بعد الإطلاع على مطلب التعقيب المضمن تحت عـ8858ـدد
المقدّم بتاريخ 7 ديسمبر 2004 من طرف الأستاذ توفيق شبشوب المحامي لدى التعقيب
في حق شركة شعبان وشركاؤه في ش م ق.
ضد عمارة***محاميه الأستاذ الهادي بن عبد القادر
طعنا في الحكم النهائي الصادر عن المحكمة الابتدائية
بتونس بوصفها محكمة استئناف لأحكام دوائر الشغل التابعة لها تحت عـ51235ـدد
بتاريخ 11 أكتوبر 2004 والقاضي بقبول الاستئنافين الأصلي والعرضي شكلا وفي الأصل
بإقرار الحكم الابتدائي وإجراء العمل به وتغريم المستأنفة لفائدة المستأنف ضدّه
بمائتي دينارا لقاء أتعاب التقاضي وأجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية
عليها.
وبعد الاطلاع على مستندات التعقيب المبلغ نظير منها
للمعقب ضدّه في 17 ديسمبر 2004 من طرف عدل التنفيذ الأستاذ نبيل العباسي حسب
رقيمه عـ9518ـدد.
وبعد الاطلاع على الحكم المنتقد وعلى كافة أوراق الملف
وعلى الوثائق التي يوجب الفصل 185 من م.م.م.ت تقديمها.
وبعد الإطلاع على قرار السيد الرئيس الأوّل المؤرخ في
1 مارس2005 والقاضي بإحالة القضية على الدوائر المجتمعة.
وبعد الإطلاع على تقرير الردّ على مستندات التعقيب
المحرّر من قبل الأستاذ الهادي بن عبد القادر.
وبعد الإطلاع على ملحوظات النيابة العمومية الرامية
إلى طلب قبول مطلب التعقيب شكلا ونقض الحكم المطعون فيه في خصوص غرامات الطرد
بدون إحالة والاستماع إلى شرح ممثلها بالجلسة.
وبعد المفاوضة طبق القانون:
من حيث الشكل :
حيث استوفى مطلب التعقيب جميع أوضاعه وصيغه القانونية
وتعين قبوله شكلا.
من حيث الأصل :
حيث تفيد وقائع القضيّة الثابتة بالقرار المطعون فيه
أنّ المعقّب ضده حاليّا المدّعي في الأصل كان أقام دعواه ضدّ المدّعى عليها أمام
محكمة الدرجة الأولى عارضا أنه انتدب للعمل لدى المعقبة ضدّها منذ شهر نوفمبر
1994 بوصفه حدّادا وبأجرة شهريّة قدرها مائتان وثلاثة وستون دينارا
ومليـ744يـــمات 263د744 إلى أن تم طرده بدون موجب شرعي في 7 أفريل 2001 وطلب
الحكم له بمستحقاته المفصّلة بعريضة الدعوى
وبعد استيفاء الإجراءات تمت الاستجابة للطلبات وقضت
دائرة الشغل بحكمها عـ7927ـدد بتاريخ
فيفري2002 بإلزام المطلوبة بأن تؤدّي للمدّعي المبالغ الماليّة التالية :
57د060 أجرة غير خالصة
32د679 منحة إنتاج عن سنتي 2000 و2001
263د744 عن منحة الإعلام بالطرد.
824د973 عن منحة مكافأة نهاية الخدمة
714د3384 لقاء غرامة الطرد التعسفي ورفض الدعوى فيما
زاد على ذلك
وحيث تم استئناف الحكم المذكور أمام المحكمة
الابتدائية بتونس بوصفها محكمة استئناف لأحكام دوائر الشغل التابعة لها فقضت
بحكمها عـ48944ـدد بتاريخ 16 جانفي 2003 بقبول الاستئنافين الأصلي والعرضي شكلا
وفي الأصل بإقرار الحكم الابتدائي وإجراء العمل به وتغريم المستأنفة لفائدة
المستأنف ضدّه بمائتي دينارا لقاء أتعاب التقاضي وأجرة المحاماة وحمل المصاريف
القانونية عليها
وحيث طعن في الحكم المذكور بالتعقيب وقضت المحكمة
بقرارها عـ25234ـدد الصادر بتاريخ 7 ماي 2003 بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة
لغرامات الطرد.
وحيث أعيد نشر القضية أمام محكمة الإحالة التي أصدرت حكمها
المضمن نصّه بالطالع.
وحيث أعيد الطعن بالتعقيب في الحكم المذكور للمرّة
الثانية من قبل المحكوم عليها التي نعت عليه :
المطعن الأوّل : خرق أحكا الفصل 6-4 من مجلة الشغل
قولا أن الفصل 6-4 يفرق بين نوعين من العقود المحدّدة
المدّة بطبيعتها فالأول نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل المذكور وهذه العقود لا
يكتسب بموجبها العامل صفة العامل القار مهما طالت مدّتها أمّا النوع الثاني
فيتعلّق بالعقود محدّدة المدّة باتفاق الطرفين وهذه يمكن أن تكسب العامل صفة
العامل القار في صورة تجدّدها لأكثر من أربع سنوات وبما أن وسائل الإثبات
المقدمة للمحكمة وطبيعة العمل الذي انتدب المعقب ضده للقيام به ( عامل بحضيرة
بناء) تؤكّد أنّ العقد الرابط بينه وبين المعقّبة هو من الصنف الأوّل وأنّ
انتدابه قد تم في إطار ما تخوله أحكام الفصل 55 من الاتفاقية المشتركة للأشغال
العامة والبناء فإنه لا يمكن اعتباره عاملا قارّا
المطعن الثاني : ضعف التعليل
قولا أ،ّ محكمة الحكم المطعون فيه اعتبرت العلاقة
الشغليّة مسترسلة لأكثر من أربع سنوات في حين أنّ الملف خلو مما يفيد ذلك وأنّ
تحميل المعقبة عبء إثبات عدم استرسال العلاقة أي إثبات أمر سلبي هو تعجيز لها
ويخالف ما استقر عليه فقه القضاء.
المحكمـــــــــــــــــــــــة
عن المطعن الأوّل المتعلق بخرق الفصل 6-4 من مجلة
الشغل :
حيث حدّدت أحكام الفصل 6-4 من مجلة الشغل الحالات التي
يكون فيها عقد الشغل محدّد المدّة وصنّفتها إلى نوعين : الأول يشمل العقود التي
يكون موضوعها بطبيعته محدود المدّة كالأشغال الأولى لتركيز المؤسسة والأنشطة
التي لا يمكن حسب العرف أو بحكم طبيعتها اللجوء فيها إلى عقود لمدّة غير معينة
مثل أعمال البناء والأشغال العامّة ويمكن أن يبقى هذا النوع من العقود محدّد
المدّة طالما بقي موضوعها واحدا من تلك الأنشطة.
وأمّا النوع الثاني فيشمل العقود التي تلتقي إرادة
الطرفين على تحديد مدّتها ويكون موضوعها عملا أو نشاطا لا يندرج ضمن النوع الأول
وقد حدّد المشرّع سقفا زمنيّا لهذا النوع من العقود قدره أربع سنوات إذا تجاوزته
تحوّلت إلى عقود غير محدّدة المدّة.
وحيث أنّ اعتبار المعقب ضده عاملا قارا رغم الصبغة
الوقتية والمدّة المحدّدة لعلاقة الشغل التي تربطه بالمعقبة والثابتة بعقود
الشغل وبطاقات الخلاص والمستخلصة من طبيعة النشاط موضوع عقد الشغل ينطوي على خرق
لأحكام الفصل السادس رابعا من مجلة الشغل ويقتضي نقض الحكم المعقب.
عن المطعن الثاني المتعلّق ضعف التعليل :
حيث أنّه ولئن كان تقدير الأدلّة وتحقيق الوقائع
واستخلاص النتائج القانونية منها من اختصاص قضاء الموضوع فإنّ ذلك مشروط بوجود
أصل ثابت لتلك الوقائع والأدلّة بملف القضيّة وبعدم تحريفها.
وحيث لا يوجد بالملف ما يثبت استرسال العلاقة الشغليّة
طيلة المدّة المعتمدة من قبل محكمة الحكم المعقّب وتعين لذلك نقضه من هذه
الناحية أيضا.
وحيث أنّ الطعن مسلّط على غرامات الطرد التعسفي
وبطبيعة الحال إن النقض لا يطال إلا هذا الفرع من الدعوى.
وحيث أنّه تبعا لما تقدّم وطالما أنّ موضوع القضيّة
مهيأ للفصل فإنّ لمحكمة التعقيب بدوائرها المجتمعة البت فيه حسبما يخولها ذلك
الفصل 191 من م.م.م.ت وعليه فالمتجه نقض الحكم المطعون فيه جزئيّا والقضاء بقبول
الاستئناف شكلا وأصلا ونقض الحكم الابتدائي في فرعه المتعلق بغرامات الطرد
التعسفي من منحة الإعلام بالطرد ومكافأة نهاية الخدمة وغرامة الطرد التعسفي
والقضاء من جديد في شأنها بعدم سماع الدعوى ورفضه أصلا فيما زاد على ذلك
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة بدوائرها المجتمعة قبول مطلب التعقيب
شكلا وفي الأصل بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص منحة الإعلام بالطرد ومكافأة
نهاية الخدمة وغرامة الطرد التعسفي والقضاء من جديد بعدم سماع الدعوى بشأنها
ورفضه أصلا فيما زاد على ذلك
وصدر هذا القرار بحجرة الشورى بجلسة يوم الخميس 9 مارس
2006 برئاسة السيد مبروك بن موسى الرئيس الأول لمحكمة التعقيب
وعضوية رؤساء الدوائر السادة : مصطفى خنشل، نجاة
بوليلة، حنيفة معزون، محمد رؤوف المراكشي، ناجية بن الحاج علي، نور الدين بن
عيّاد، حسن بن فلاح، صالح السرسي، الطاهر بوغارقة، فتحي بن يوسف، معاوية عزيز،
المنصف الزعيبي، خمدة الشواشي، بلقاسم كريد، مصطفى بن جعفر، عامر بورورو، نجاح
مهذب
والمستشارون السادة : محمد الهادي بن خذر، جودة
بوسنينية، منجية الجبالي، رشيد الجربي، رابح سيبوب، محمد النفيسي، ليلى بربيرو،
عبد القادر المستيري، عبد القادر غربال، رشيدة الزغلامي، حسين بن سليمة، النوري
القطيطي، زهرة بن عون، نور الدين الخليفي، محمد نجيب هنان، محمد الفخفاخ، المنصف
المبزع، محمود بن جماعة.
وبحضور السيد محمد الفطناسي وكيل الدولة العام لدى
محكمة التعقيب وبمساعدة كاتب الجلسة السيد جلّول العرفاوي
وحرر في تاريخهتعاب التقاضي وأجرة المحاماة وحمل المصاريف القانونية عليها
|
ثانيا : بالنسبة للعقود محدّدة المدة باتفاق الطرفين :
قد يكون العقد محدّد المدّة بموجب اتفاق من
الطرفين وهو صنف أشار له الفصل 6 رابعا من مجلة الشغل في فقرته الثانية " كما يمكن إبرام عقد الشغل لمدّة معينة في
غير الحالات المذكورة في الفقرة السابقة بالاتفاق بن المؤجر والعامل على أن لا
تتجاوز مدّة هذا العقد أربع سنوات بما في ذلك تجديداته.
وكل
انتداب للعامل المعني بعد انقضاء هذه المدّة يقع على أساس الاستخدام القار ودون
الخضوع لفترة تجربة. وفي هذه الحالة يبرم العقد كتابيّا في نظيرين يحتفظ المؤجّر
بأحدهما ويسلّم الآخر إلى العامل."
وفي
عديد الحالات يتم بإبرام عقد عمل لمدّة تفوق الأربع سنوات مع التنصيص في نفس الوقت
على أنه عقد عمل محدّد المدّة.
هل
يكون في هذه الحالة العقد محدّد المدّة كما اتجهت إرادة الطرفين إلى بيانه بوضوح في
العقد أم أنه يجب اعتباره رغم ذلك غير محدّد المدّة لتجاوزه فترة الانتداب
التعاقدي القصوى؟
ذهبت
محكمة التعقيب بدوائرها المجتمعة في القرارين عـ5216ـدد بتاريخ 26 جانفي 2006 وعـ3736ـدد بتاريخ 30 نوفمبر 2006 إلى أنّ التكييف القانوني السليم لمثل هذه
العقود هو أنها عقود غير محدّدة المدّة وأن العامل في مثل هذه الحالة يستحق
التعويض عن الطرد التعسفي وفقا لأحكام الفصول 22 و23 و23 مكرر من مجلة الشغل لا
وفقا للفصل 24 من نفس المجلة.
كانت
وقائع القضيتين متشابهة إذ تعلق الأمر بعقدين تم التنصيص فيهما
على أنهما محدّدي المدّة وتجاوزت مدتهما الأربع سنوات ورغم أن العامل في القرار عـ3736ـدد لم يقضي فترة تتجاوز الأربع سنوات في العمل بخلاف مثلما هو الشأن في القرار عـ5216ـدد فقد خلصت الدوائر المجتمعة إلى نفس المبدأ في القضيتين معتبرة أنّ العقد الوحيد إذا تجاوزت مدته الأربع سنوات لا يكون إلا غير محدّد المدّة ولو تم التنصيص صلبه على
خلاف ذلك.
الدوائر
المجتمعة عـ5216ـدد بتاريخ 26 جانفي 2006 :
تعلق الأمر بعقد عمل تم التنصيص فيه على أنه محّدد المدّة يبدأ في غرّة مارس 1997 وينتهي في 30 سبتمبر 2001 واثر طرد العاملة
في 6 سبتمبر2001 تولت الأخيرة القيام ضد المؤجر طالبة اعتبار الطرد تعسفيّا وتمكينها
من غرامات الطرد ومستحقاتها.
بينما
اعتبرت المحكمة الابتدائية بسوسة عـ35364ـدد بتاريخ 03 أفريل 20022 أنّ العقد محدّد
المدّة حسب الوثيقة الرابطة بين الطرفين قضت محكمة الابتدائية بسوسة بوصفها محكمة
استئناف لأحكام دوائر الشغل الراجعة لها بالنظر أن العلاقة الشغلية موضوع عقد غير محدّد المدّة وهو الموقف ذاته الذي تبنته محكمة الإحالة في 17 أفريل 2004 اثر صدور القرار التعقيبي عـ26640ـدد بتاريخ
11 أوت 2003.
اعتبرت الدوائر المجتمعة اثر تعقيب المؤجر للمرة
الثانية لنفس السبب أنّ التكييف القانوني السليم للعقد هو أنه غير محّدد المدّة.
وكان
المعقب قد تمسّك أمام الدوائر المجتمعة بأنّ الفصل 14 من مجلة الشغل جاءت عباراته
مطلقة ولم يشترط أية مدّة قصوى في إبرام عقود الشغل ولا يمكن تقييد عباراته وأن
ذلك لا يتناقض مع أحكام الفصل 6 رابعا من نفس المجلة التي تتعلق بالعامل المرتبط
بعقد شغل تم تجديده مرات متتالية دون أن تتجاوز مدة التجديدات أربع سنوات...
عـ5216ـدد بتاريخ 26
جانفي 2006
........
........
.........
حيث أنّ المسألة
القانونية المطروحة في قضية الحال تتمثل في معرفة إن كان عقد الشغل المبرم ضمن
كتب وحيد لمدّة تفوق أربع أربع سنوات يعدّ عقدا محدّد المدّة ينتهي بانتهاء
مدّته وفق أحكام الفصل 14 من مجلة الشغل أم أنّه عقد غير محدّد المدّة وفقا
لأحكام الفصل 6رابعا فقرة 2 من نفس المجلة؟
وحيث وبالرجوع إلى
أحكام 6 رابعا من مجلة الشغل يتبين أنّ المشرّع فرق بين صنفين من عقود الشغل
المحدّدة المدّة فالعقود المتعلقة بإنجاز أعمال تكتسي بطبيعتها صبغة ضرفيّة يمكن
إبرام عقود عقود محدّدة المدّة بشأن إنجازها دون تحديد سقف زمني لمدّتها وقد
تولت الفقرة الأولى من الفصل 6 رابعا بيانها وعددتها على وجه الحصر.
أمّا غيرها من
الأعمال التي لا تتسم بطبيعتها بالصبغة الضرفية فإنّ للعقود المحدّدة المدّة
المتعلقة بها سقفا زمنيّا لا ينبغي تجاوزه وقد حدّدت الفقرة الثانية من الفصل
المذكور هذا السقف الزمني بأربع سنوات ولا فرق بين أن يبلغ الاتفاق هذا السقف عن
طريق تضمينه بكتب وحيد أو عن طريق التجديد المتوالي فغاية المشرّع أن لا يبقى
الأجير في هذه الصورة عاملا غير قار أكثر من أربع سنوات وأن يصبح عاملا قارا
بمجرّد تجاوز هذه المدّة لدى نفس المؤجّر
وحيث لا نزاع في كون
موضوع عقد الشغل الرابط بين الطرفين ليس واحدا من الأنشطة التي عدّدتها الفقرة
الأولى من الفصل 6 رابعا من مجلة الشغل ولا في أنه قد أبرم في نطاق أحكام الفقرة
القانية من الفصل المذكور.
وحيث أن تحديد
المشرّع لأصناف عقود الشغل وبيان ضوابطها ونطاقها يندرج ضمن القواعد التنظيميّة
لعقد الشغل وهذا النوع من القواعد يتعلّق بالنظام العام وبالتالي لا يجوز
للأطراف الاتفاق على مناهضتها
وحيث لم يرتب
المشرّع على تجاوز العقد المحدّد المدّة السقف الزمني المسموح به قانونا البطلان
وإنّما وضع له جزاءا آخر لغاية اجتماعية واضحة هي صيرورة الأجير عاملا قارّا
ومنتدبا لمدّة غير محدّدة بمجرّد تجاوزه تلك المدّة ( تجاوز الأربع سنوات)
وبقائه مستخدما أو إعادة انتدابه لدى نفس المؤجّر.
وحيث تكون محكمة
الحكم المطعون فيه بقضائها على النحو السالف تضمينه قد طبقت القانون تطبيقا
سليما وجاء حكمها معللا تعليلا مستساغا دون خرق أو تحريف للواقع أو القانون
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة
بدوائرها المجتمعة قبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا
وصدر بتاريخ
26/1/2006 برئاسة السيد مبروك بن موسى الرئيس الأول لمحكمة التعقيب
وعضوية رؤساء الدوائر السادة : مصطفى خنشل، نجاة
بوليلة، حنيفة معزون، محمد رؤوف المراكشي، ناجية بن الحاج علي، نور الدين بن
عيّاد، حسن بن فلاح، صالح السرسي، الطاهر بوغارقة، فتحي بن يوسف، معاوية عزيز،
المنصف الزعيبي، خمدة الشواشي، بلقاسم كريد، مصطفى بن جعفر، عامر بورورو، نجاح
مهذب.
والمستشارين السادة : محمد الهادي بن خذر، رشيد
الجربي، خالد العياري، زهرة بن عون، رابح شيبوب، محمد النفيسي، عبد القادر
المستيري، ليلى بربيرو، سهام السويسي، النوري القطيطي، عبد القادر غربال، رشيدة
الزغلامي، محمد الفخفاخ، حسين بن سليمة، نجيب هنان، محمود بن جماعة،شادية بلحاج
إبراهيم.
بمحضر السيد محمد الفطناسي وكيل الدولة العام لدى
محكمة التعقيب وبمساعدة كاتب الجلسة السيد جلول العرفاوي.
|
الدوائر المجتمعة عـ3736ـدد مؤرخ في 30 نوفمبر 2006.
تمثلت
وقائع القضية في انتداب عامل بصفة مهندس فلاحي بموجب عقد محدّد المدّة يبتدأ من 2
ماي 1998 وينتهي في 10 ماي 2003 بأجرة شهريّة قدرها ألف دينارا وقد فوجئ العامل في
17 نوفمبر 1999 بإيقافه عن العمل مدة شهر ولمّا أراد الرجوع للعمل تم إعلامه
بإيقافه عن العمل لشهر آخر مما دفعه للقيام ضد المؤجر من أجل القطع التعسفي لعقد
العمل.
ذهبت
محاكم الموضوع إلى اعتبار العقد محّدد المدّة ومكنت العامل من غرامات على ذلك
الأساس وتبنت محكمة الإحالة المحكمة الابتدائية بتونس بوصفها محكمة استئناف لأحكام
دائرة الشغل التابعة لها بالنظر نفس
الموقف اثر صدور القرار التعقيبي عـ15743ـدد بتاريخ29 أفريل 2002 إلا أن
محكمة التعقيب بدوائرها المجتمعة وعند
عرض القضية عليها بموجب التعقيب للمرة الثانية لنفس السبب من طرف العامل المعقّب اعتبرت
أن التكييف القانوني السليم للعقد المبرم لمدّة تفوق الأربع سنوات هو أنّه عقد غير
محدّد المدّة وتحتسب فيه الغرامات على أساس الفصول 22 و23 و23 مكرّر من مجلة
الشغل.
تمسك
المعقّب أمام الدوائر المجتمعة بأنّ العقد تعلق منذ البداية بمدّة تتجاوز الحدّ
القانوني الأقصى للانتداب الوقتي وبالتالي فهو غير محدد المدّة وأنّ الشرط المتضمن أنه غير
محدّد المدّة يعدّ شرطا باطلا على معنى الفصل 328 من م.ا.ع وأن التعويض المستحق
يكون على معنى الفصول 22 و23 و23 مكرّر من مجلة الشغل وليس طبق الفصل 24 من نفس
المجلّة المتعلق بالتعويض في العقود محدّدة المدّة.
وتمسك
المؤجر في رده عن مستندات التعقيب بأنّ العقد واضح وصريح في إنشاء علاقة عمل
محدّدة المدّة وأنّ إعمال أحكام الفصل 6 رابعا من مجلة الشغل لا يجوز إلا بعد
انقضاء أربع سنوات من الاستخدام القار وهو ما لم يتوفر في قضية الخال طالما أن
العامل لم يقضي إلا عامين ونصف عمل لا غير وانتهى إلى طلب رفض مطلب التعقيب أصلا.
القرار عـ3736ـدد
مؤرخ في 30 نوفمبر 2006
......
.......
......
.......
"حيث أن الإشكال القانوني المطروح يتمحور أساسا
في تحديد الطبيعة القانونية للعقد المبرم لمدّة تفوق الأربع سنوات فهل يعتبر
عقدا محدّد المدّة وينتهي بانتهاء مدّته عملا بأحكام الفصل 14 من مجلة الشغل أم
أنه عقد غير محدّد المدّة على أساس الفصل 6-4 فقرة 2 من نفس المجلة؟
وحيث أن القواعد التنظيمية لعقد الشغل وبيان ضوابطه
ونظامه تتعلّق بالنظام العام وبالتالي لا يجوز الاتفاق على خلافها إلا أن
المشرّع لم يرتّب على تجاوز العقد المحدّد المدّة السقف الزمني المسموح به
البطلان وإنّما جعله ينقلب إلى عقد غير محدّد المدّة وهو ما خالفته محكمة الحكم
المطعون فيه وتعيّن نقض الحكم الصادر عنها في هذا الخصوص دون بقيّة فروع الدّعوى
التي اتصل بها القضاء وليست محلّ طعن"
وحيث طالما تم الانتهاء إلى أنّ العقد غير محدّد
المدّة فإنّ غرامات الطرد تحسب على أساس الفصول 22 و 23 و23 مكرّر من مجلّة
الشغل وتعيّن تبعا لذلك نقض الحكم المطعون فيه جزئيّا في خصوص منحة الإعلام
بالطرد ومكافأة نهاية الخدمة وغرامة الطرد والقضاء من جديد باستحقاق المعقب ضدّه
لألف دينارا لقاء منحة الإعلام بالطرد عملا بأحكام الفصل 14 مكرّر من مجلة الشغل
و 616د666 مقابل مكافأة نهاية الخدمة على أساس الفصل 22 من مجلة الشغل الذي يمنح
العامل أجر يوم عن كل شهر عمل فعلاي
وثلاثة آلاف دينارا لقاء غرامة الطرد التعسفي على أساس الفصل 23 مكرّر من نفس
المجلّة الذي يمنح العامل غرامة يتراوح مقدارها بين أجر شهر واحد وأجر شهرين عن
كل سنة أقدميّة بالمؤسسة على أن لا تتجاوز هذه الغرامة في كل جميع الحالات أجر
ثلاث سنوات
...
ولهذه الأسباب
قررت المحكمة قبول مطلب التعقيب شكلا
وأصلا ونقض الحكم المطعون فيه في خصوص منحة عدم الإعلام بالطرد ومكافأة نهاية
الخدمة وغرامة الطرد التعسفي والقضاء من جديد بإلزام المعقبين بأن يؤدّوا
للمعقّب ضده ألف دينارا منحة عدم الإعلام بالطرد وستمائة وسنة عشر دينارا
وستمائة وستة وستين مليما لقاء مكافأة نهاية الخدمة وثلاثة آلاف دينارا عن غرامة
الطرد التعسفي وحمل المصاريف القانونية عليهم
وقد صدر هذا القرار عن الدوائر المجتمعة في 30 نوفمبر
2006 برئاسة السيد المبروك بن موسى الرئيس الأول لمحكمة التعقيب
وعضوية رؤساء الدوائر السادة : محمد جمال مطيمط، رضا
بوبكر، نجاة بوليلة، حنيفة معزون، صالح السرسي، الطاهر بوغارقة، فتحي بن يوسف،
معاوية عزيز، المنصف الزعيبي، حمدة الشواشي، بلقاسم كريد، م مصطفى بن جعفر، نور
الدين بن عيّاد، محمد العفاس، بوبكر بلقاسم، محمد الطاهر السليطي، حسيبة العربي،
فائزة الزرقاطي، حميدة العريف.
والمستشارين السادة : علي العكرمي جاء بالله، حياة بن
زيد، محمد علي الشايبي، النوري القطيطي، خالد العياري، ليلى بربيرو، منجية
الجبالي، أسماء فرحات، الطاهر زقروبة، محمود بن جماعة، أحمد رزيق، فوزي بن
عثمان، محمد نجيب هنان، حسين بن سليمة، محمد الفخفاخ، حسونة الكناني، سهام
السويسي، حافظ المهيري، عبد المجيد بوسلامة
وبحضور المدعي العام السيد حسن بن فلاح وبمساعدة كاتب
الجلسة السيد جلول العرفاوي
|
Inscription à :
Articles (Atom)





